مصر تعلن ترتيبات استضافة معرض «إيجبس 2026» العالمي بقطاع الطاقة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإدخال 2500 ميجاوات جديدة من قدرات الطاقة المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء قبل حلول صيف 2025، لضمان استقرار التيار وتجنب أي انقطاعات محتملة خلال ذروة الاستهلاك، وذلك خلال اجتماعه اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول لمتابعة خطط تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
خطة تأمين الكهرباء: ماذا ينتظر المواطن؟
تركز التوجيهات الرئاسية على محورين أساسيين يلمسهما المواطن بشكل مباشر؛ الأول هو استدامة التغذية الكهربائية وخفض الفاقد لضمان عدم اللجوء لخطط تخفيف الأحمال، والثاني هو تنويع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد الكلي على الغاز الطبيعي التقليدي. وتأتي هذه الخطوات استجابة للمخاوف من تأثير التداعيات الاقتصادية العالمية والحرب الجارية في المنطقة على استقرار أسعار الطاقة وتوافرها بالأسواق المحلية.
- ضمان انتظام ضخ إمدادات الغاز للشبكة القومية للكهرباء على مستوى الجمهورية.
- تأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والصناعية لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد.
- توفير الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال مشروعات الطاقة باعتبارها ركيزة للأمن القومي.
- تعظيم الاستفادة من معامل التكرير القائمة لتقليل الفاتورة الاستيرادية للمنتجات البترولية.
خلفية رقمية ومؤشرات الإنتاج
تعمل الحكومة المصرية حاليا على سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البحث والاستكشاف لتحفيزها على زيادة الإنتاج من الغاز والزيت والمكثفات. وتشير لغة الأرقام إلى أن الدولة تسابق الزمن لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة (رياح وشمس) بنسبة تصل إلى 42% بحلول عام 2030، وهو ما يعزز قدرة الشبكة على التعامل مع الصدمات السعرية في السوق العالمي للنفط الذي شهد تذبذبات حادة مؤخرا نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وفي إطار تعظيم القيمة المضافة، اطلع الرئيس على خريطة الاستكشافات الجديدة وأنشطة الحفر الجارية، حيث شدد وزير البترول على أن قطاع البترول لن يحيد عن معايير السلامة والأمان وحماية الأصول، مع العمل بالتوازي على زيادة الإنتاج المحلي الذي يساهم في توفير العملة الصعبة عبر تقليل كميات الوقود والمنتجات البترولية المستوردة بصورة تدريجية.
متابعة ورصد: الاستعداد للصيف ومؤتمر إيجبس
ستشهد الشهور القليلة المقبلة تكثيفا في أعمال الربط الكهربائي وتدشين محطات الطاقة الشمسية والرياح للوفاء بوعد زيادة القدرات بـ 2.5 جيجاوات قبل ارتفاع درجات الحرارة في الصيف المقبل. وتستهدف هذه الخطوة الاستباقية توفير “احتياطي آمن” يمنع أي أزمات مفاجئة في الأحمال الكهربائية، وهو ما يعد تطورا نوعيا في إدارة ملف الطاقة بمصر.
وعلى صعيد الحضور الدولي، استعرض الاجتماع الترتيبات الخاصة باستضافة مصر لمؤتمر ومعرض إيجبس 2026 المقرر عقده في القاهرة خلال يومي 30 مارس وأول أبريل 2026، وهو الحدث الذي سيمثل منصة كبرى لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقطاع الطاقة المصري، واستعراض جاهزية البنية التحتية المصرية لتكون مركزا إقليميا لتداول الطاقة بين القارات الثلاث.



