أخبار مصر

صيام «14» ساعة.. الكشف عن ساعات صيام آخر يوم رمضان 2026 غدا

كشفت الحسابات الفلكية الصادرة عن معهد الفلك لعام 1447 هجريا، أن شهر رمضان المبارك لعام 2026 ميلاديا سيكون 29 يوما فقط، حيث تشير التقديرات إلى أن يوم الخميس 19 مارس 2026 سيكون المتمم للشهر الفضيل، مسجلا أطول ساعات الصيام بمدة تصل إلى 13 ساعة و52 دقيقة. ويأتي هذا الإعلان المبكر ليمنح المواطنين فرصة كافية للاستعداد لترتيبات الشهر الكريم ومناسك العيد قبل وقت طويل من حلوله.

تفاصيل صيام رمضان 2026 ومواعيد الذروة

وفقا لإمساكية شهر رمضان المنتظرة، فإن الشهر الكريم يشهد تدرجا في عدد ساعات الصيام، حيث تبدأ الأيام الأولى بمدد زمنية أقل نسبيا لتصل إلى ذروتها في اليوم الأخير من الشهر. وتعتبر هذه الدورة الفلكية مهمة جدا لقطاعات واسعة من المواطنين والتجار والجهات الرسمية، حيث تسهم في:

  • تحديد مواعيد العمل الرسمية والخاصة التي تتناسب مع ساعات الصيام.
  • تخطيط الأسر المصرية والعربية لمشتريات السلع الرمضانية قبل ذروة الارتفاع الموسمي للأسعار.
  • ترتيب شعائر صلاة التراويح والتهجد بناء على التوقيتات الزمنية الدقيقة التي يوفرها معهد الفلك.
  • تنسيق الإجازات الرسمية لعيد الفطر المبارك، والتي ستبدأ فلكيا يوم الجمعة 20 مارس 2026.

خلفية عن التقويم الهجري ودورة القمر

يعتمد نظام التقويم الهجري في جوهره على الشهر القمري، وهو الوقت الذي يستغرقه القمر لإتمام دورة كاملة حول الأرض. ويختلف التقويم الهجري عن الميلادي في كونه ينقص بنحو 11 يوما كل عام، مما يفسر زحف شهر رمضان عبر الفصول الأربعة. وبمقارنة رمضان 1447 هجريا بالأعوام السابقة، نجد أن الصيام يتجه تدريجيا نحو فصل الشتاء، مما يساهم في تخفيف حدة العطش والجهد البدني مقارنة بمرات سابقة جاء فيها الشهر في ذروة فصل الصيف.

ويتكون العام الهجري من 12 شهرا هي: المحرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وذو الحجة. وتعتمد دول مثل المملكة العربية السعودية التقويم الهجري كمرجع رسمي للمعاملات، بينما تستخدمه بقية الدول العربية والإسلامية لتحديد المناسبات الدينية الكبرى.

الجذور التاريخية للتقويم الإسلامي

يعود تأسيس هذا التقويم إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، الذي اختار هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة كمرجع زمني لبداية التاريخ الإسلامي، والتي وافقت 24 سبتمبر عام 622 ميلاديا. ومنذ ذلك الحين، ارتبطت الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في العالم الإسلامي برؤية الهلال، خاصة في الشهور المرتبطة بالعبادات مثل رمضان وذي الحجة.

تكمن أهمية هذه الحسابات الفلكية في قدرتها على التنبؤ الدقيق لسنوات قادمة، مما يساعد صانع القرار على تنظيم جداول الاستيراد للسلع الاستراتيجية مثل اللحوم والدواجن والياميش، لضمان استقرار السوق المحلي ومنع الاحتكار الذي يظهر عادة مع اقتراب المواسم الدينية الكبرى.

متابعة الرصد والاستطلاع الشرعي

رغم دقة الحسابات الفلكية التي يجريها خبراء المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، يظل القرار النهائي لبداية ونهاية الشهر مرتبطا بقرار دار الإفتاء المصرية واللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية. وتقوم هذه اللجان برصد هلال شهر رمضان وشهر شوال يوم 29 من كل شهر هجري، تطبيقا للسنة النبوية وللتأكد من مطابقة الحساب الفلكي للرؤية البصرية، وهو ما يضمن لكل مواطن الدقة التامة في أداء عبادته.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى