إسرائيل تسعى للقضاء على القضية الفلسطينية عبر خطة كشفها «السفير عاطف سالم»

كشف السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، عن الأجندة الحقيقية للحكومة الائتلافية الحالية في تل أبيب، مؤكدا أن تدمير قطاع غزة كان مخططا معدا سلفا من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأن أحداث السابع من أكتوبر لم تكن سوى الذريعة لتنفيذ عملية التدمير التي كانت ستتم عاجلا أم آجلا وفقا للعقيدة السياسية للائتلاف المتطرف الحاكم، وذلك خلال لقائه ببرنامج الجلسة سرية الذي يقدمه الإعلامي سمير عمر على قناة القاهرة الإخبارية.
أهداف الائتلاف الحاكم وتصفية القضية
تستمد هذه التصريحات أهميتها من توقيت الصراع الراهن، حيث توضح أن التحركات العسكرية الإسرائيلية ليست مجرد رد فعل لحظي، بل هي تنفيذ لبنود ائتلافية وضعها اليمين المتطرف كشرط لتشكيل الحكومة. وتعتكز هذه الحكومة على ركيزتين أساسيتين تهدفان إلى تغيير وجه المنطقة بالكامل، وهما:
- تصفية القضية الفلسطينية: عبر تقويض حل الدولتين وإنهاء الوجود الفلسطيني ككيان سياسي وميداني، وهو ما يفسر حدة العمليات في غزة.
- مواجهة البرنامج النووي الإيراني: باعتباره التهديد الوجودي الأول من وجهة نظر العقيدة الأمنية الإسرائيلية الحالية.
- إعادة صياغة الوعي الإسرائيلي: باعتبار أحداث أكتوبر أكبر صدمة أمنية منذ الهولوكوست، واستغلال هذا الشعور الشعبي لتمرير قرارات عسكرية غير مسبوقة.
خلفية استراتيجية وتحليل المشهد من الداخل
تشير التحليلات الدبلوماسية المستندة إلى خبرة السفير الأسبق في تل أبيب إلى أن نتنياهو وظف تشكيلة المجلس الوزاري المصغر والائتلاف الحزبي لخدمة بقائه السياسي، حيث ارتبطت استمرارية حكومته بمدى تنفيذ سياسات القبضة الحديدية. وبالنظر إلى التقارير الدولية المقارنة، نجد أن حجم الدمار في غزة تجاوز في الأشهر الستة الأولى مستويات قياسية لم تشهدها حروب المدن في القرن الحالي، حيث تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى تضرر أكثر من 60% من الوحدات السكنية، مما يدعم رؤية السفير بأن الهدف هو جعل القطاع مكانا غير صالح للحياة البشرية كجزء من مخطط التهجير أو الإخضاع الكامل.
أبعاد الأزمة والمسارات المستقبلية
إن الخطورة في بنود هذا الائتلاف تكمن في أنها لا تعترف بالخطوط الحمراء الدولية، بل تتحرك وفق رؤية ايديولوجية ترى في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية نصرا استراتيجيا. تبرز أهمية رصد هذه التحولات في الآتي:
- محاولة الاحتلال فرض واقع أمني جديد يعتمد على المناطق العازلة داخل عمق القطاع.
- تجاوز التفاهمات الإقليمية السابقة بشأن إدارة المعابر والحدود.
- استغلال الانشغال الدولي بالأزمات الاقتصادية لتسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية بالتوازي مع العمليات العسكرية في غزة.
متابعة ورصد: برنامج الجلسة سرية في الميزان
يواصل برنامج الجلسة سرية تسليط الضوء على كواليس الدبلوماسية والصراع العربي الإسرائيلي عبر لقاءات حصرية مع صناع القرار، ومن المقرر عرض الحلقة كاملة مساء الجمعة في تمام الساعة 7 مساء بتوقيت القاهرة على شاشة القاهرة الإخبارية. تهدف هذه الحلقات إلى تقديم قراءة استباقية للمشهد تضع المشاهد العربي في قلب التفاصيل الحقيقية بعيدا عن الروايات الرسمية المسوقة عبر وسائل الإعلام الغربية، مع التركيز على دور مصر المحوري في إجهاض مخططات التصفية التي كشفت عنها تصريحات السفير عاطف سالم.




