بدء «ضربات دقيقة» داخل إيران باستخدام قنابل خارقة للتحصينات يعلنه الأركان الأمريكي

كثفت القيادة المركزية الأمريكية عملياتها العسكرية في العمق الإيراني باستخدام قنابل خارقة للتحصينات وذخائر فوقية متطورة، وذلك في إطار خطة استراتيجية شاملة تهدف لتدمير منظومات صواريخ كروز المضادة للسفن وشل حركة المليشيات الموالية لطهران في المنطقة، في تصعيد ميداني يعكس تحولا جذريا في قواعد الاشتباك بالشرق الأوسط.
تفاصيل العمليات النوعية في العمق
أعلن رئيس الأركان الأمريكي، دان كين، أن القوات الجوية بدأت مرحلة جديدة من الاختراق الأعمق للمجال الجوي الإيراني، حيث تم دفع مقاتلات من طراز إيه 10 (A-10) لتأمين الأجواء الجنوبية، بالتزامن مع توجيه ضربات دقيقة لمواقع حيوية. وتكمن أهمية هذه الخطوة في تأمين خطوط الملاحة الدولية ومنع التهديدات التي تشكلها الزوارق الهجومية السريعة في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الطاقة العالمي.
وتعتمد الاستراتيجية الحالية على عدة محاور ميدانية تشمل:
- استخدام الذخائر الفوقية التي تلقى عموديا فوق الأهداف لضمان إصابة النقطة الصفرية وتفادي الرادارات.
- تدمير مخازن وصوامع صواريخ كروز الإيرانية الموجهة نحو السفن التجارية والناقلات.
- تفعيل دور مروحيات الأباتشي في ملاحقة واستهداف المليشيات المدعومة من إيران داخل الأراضي العراقية.
- تحييد خطر الزوارق السريعة التي تهدد حركة المرور البحري في الممرات المائية الاستراتيجية.
أهمية الأسلحة المستخدمة وقدرتها التدميرية
يمثل إدخال القنابل الخارقة للتحصينات (Bunker Busters) في هذه العملية رسالة عسكرية مفادها أن المواقع المحصنة تحت الأرض لم تعد بمنأى عن الاستهداف الأمريكي. هذه القنابل مصممة لاختراق طبقات خرسانية وصخرية سميكة قبل الانفجار، مما يجعلها السلاح الأمثل لضرب المنشآت المخفية والأنفاق التي تضم ترسانة الصواريخ الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يتزايد فيه التوتر الإقليمي، حيث تسعى واشنطن لتقويض قدرة طهران على تعطيل حركة التجارة العالمية أو استهداف القواعد الأمريكية في الدول المجاورة.
الأبعاد العسكرية والنتائج المتوقعة
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الدفع بمقاتلات إيه 10، المعروفة بقدرتها الفائقة على الدعم الجوي القريب وتدمير الأهداف الأرضية بصلابة، يمنح القوات الأمريكية تفوقا في السيطرة على المسرح العملياتي الجنوبي. كما أن تنسيق الهجمات مابين الجو والبحر يهدف إلى خلق حالة من الشلل التام لغرف العمليات الإيرانية المسؤولة عن إدارة الصراعات بالوكالة في العراق واليمن.
وتتوقع الدوائر العسكرية أن تؤدي هذه العمليات إلى:
- تقليص قدرات الحرس الثوري على تنفيذ هجمات بحرية مباغتة.
- إضعاف نفوذ المليشيات المسلحة في العراق عبر تجفيف منابع الدعم اللوجستي.
- إعادة ترسيخ الردع الأمريكي في منطقة الخليج العربي.
رصد ومتابعة التطورات الميدانية
تواصل القيادة المركزية تقييم نتائج الضربات الجوية، وسط عمليات رصد مستمرة للردود الإيرانية المحتملة. وأكد دان كين أن العمليات تسير وفق الجداول الزمنية المحددة لها، مع التركيز على الكفاءة العالية في استخدام الذخائر الذكية لتقليل الهوامش الزمنية وتحقيق أقصى ضرر في بنية العدو التحتية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفا في طلعات الاستطلاع المسلح لضمان خلو الأجواء من أي تهديدات صاروخية جديدة قد تظهر على الرادارات الأمريكية.




