تفعيل غرف العمليات ورفع درجة الاستعداد لتأمين القطارات غداً لمواجهة تقلبات الطقس

رفعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر درجة الاستعداد القصوى على كافة الخطوط، مفعلة خطة “الطوارئ الشتوية” العاجلة لتأمين حركة مسير القطارات لآلاف الركاب يوميا، وذلك لمواجهة موجة التقلبات الجوية والأمطار التي تضرب عدة محافظات حاليا، مع توجيهات مشددة بتقليل السرعات في حالات انعدام الرؤية أو الفيضانات لضمان أعلى معدلات الأمان وتجنب أي حوادث طارئة.
إجراءات عاجلة لتأمين رحلات الركاب
تعمل الهيئة في الوقت الراهن على تحويل مسارات العمل الروتينية إلى نظام “إدارة الأزمات” اللحظي، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى منع أي ارتباك في جدول المواعيد قدر الإمكان، مع إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الركاب فوق سرعة الوصول. وتتضمن خطة التحرك التي تهم الملايين من مستخدمي القطارات ما يلي:
- تخفيض سرعة القطارات آليا في المناطق التي تشهد هطول أمطار غزيرة حفاظا على استقرار العربات فوق القضبان.
- تفعيل غرف “السيطرة المركزية” التي تعمل بنظام الـ 24 ساعة للربط بين المحطات والمراقبين بجميع المناطق.
- تشكيل مجموعات عمل ميدانية تحت مسمى “فرق التدخل السريع” تضم مهندسين وفنيين متخصصين في صيانة السكة ونظم الإشارات.
- تأمين التحويلات والمزلقانات والتأكد من عدم تجمع مياه الأمطار داخلها لضمان سلاسة حركة “الإبر” والتحويلات الكهربائية.
خلفية تقنية وضوابط التشغيل الآمن
تأتي هذه التحركات في ظل استثمارات ضخمة ضختها الدولة لتطوير منظومة الإشارات وتحويلها من النظام الميكانيكي إلى الإلكتروني، حيث تم تحديث مئات الكيلومترات على خطوط القاهرة – الإسكندرية و القاهرة – أسوان. وعلى الرغم من حداثة هذه النظم، إلا أن الظروف الجوية القاسية تتطلب رقابة بشرية موازية، خاصة وأن الأمطار والسيول قد تؤثر على الدوائر الكهربائية لخطوط الإشارات في حال وصول المياه لمستويات مرتفعة، وهو ما تعمل الهيئة على تجنبه عبر نشر أطقم صيانة على طول 9500 كيلومتر وهي إجمالي طول شبكة السكك الحديدية في مصر.
آليات المتابعة والرصد الميداني
شددت هيئة السكك الحديدية على أن المتابعة لن تقتصر على غرف التحكم فحسب، بل تمتد لتشمل تقارير لحظية يرفعها “قائدو القطارات” حول حالة الرؤية وتجمع المياه على السكة. كما تم توفير نقاط ارتكاز فنية مزودة بمعدات الشفط وسيارات الطوارئ بالقرب من النقاط الساخنة التي عادة ما تشهد تجمعات لمياه الأمطار. وتؤكد الهيئة أن انتظام حركة التشغيل يسير حتى الآن بنسب تتخطى 98%، مع وجود تأخيرات طفيفة ناتجة عن “التهديات” الاضطرارية في مناطق سقوط الأمطار، وهي تأخيرات تهدف في المقام الأول لحماية المواطن من أي مخاطر تشغيلية ناتجة عن الطقس السيئ.




