توفير مقومات «توطين الصناعة» بمصر يتصدر أولويات عمل الحكومة حالياً

قرر مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، إعادة العمل بالمواعيد الطبيعية لفتح وغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم، مع إلغاء العمل بقرار الغلق المبكر عند الساعة الحادية عشرة مساء، وذلك في خطوة تهدف لتسهيل الحركة التجارية وضبط الأسواق، تزامنا مع تكثيف الرقابة الحكومية لضمان توافر السلع بأسعار مناسبة ومواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الإقليمية الراهنة، بالإضافة إلى المضي قدما في استكمال المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق لافتتاحها في النصف الأول من عام 2028 بطاقة استيعابية تصل إلى مليوني راكب يوميا.
قرارات خدمية وتسهيلات للمواطنين
ركز اجتماع الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتنشيط القطاع التجاري، حيث شملت القرارات والتوجهات الخدمية ما يلي:
- العودة للمواعيد القديمة: إلغاء القيود الزمنية الاستثنائية لغلق المحال والمطاعم والعودة للعمل وفقا للاشتراطات السابقة.
- مبادرة الطاقة الشمسية: البدء في وضع برنامج تنفيذي لتشجيع تركيب وحدات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل والمصانع، لتقليل تكلفة فواتير الكهرباء وتوطين صناعة الخلايا الشمسية محليا.
- تطوير التعليم: تعزيز التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لتطوير المناهج الدراسية ورفع جودة التعليم بما يواكب المعايير الدولية.
- النقل المستدام: تسريع العمل في “محطة الأهرامات” بالجيزة لربط مترو الأنفاق بمونوريل 6 أكتوبر، مما يوفر وسيلة نقل ذكية وصديقة للبيئة.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو الصناعي
تسعى الدولة من خلال تحركاتها الأخيرة إلى تقليص الفجوة الاستيرادية وزيادة الصادرات الوطنية عبر تعزيز القطاع الإنتاجي، وقد كشفت الحكومة عن مؤشرات تعكس حجم التوسع الاقتصادي الأخير:
شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس طفرة إنتاجية بافتتاح 9 مصانع جديدة في قطاعات استراتيجية، حيث ضخت هذه المشروعات استثمارات إجمالية بلغت 182.5 مليون دولار. وتساهم هذه المصانع في خلق أكثر من 1300 فرصة عمل مباشرة، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص الصدمات العالمية وتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة.
تحركات استراتيجية لخفض التوتر الإقليمي
على الصعيد السياسي والدولي، أوضح رئيس الوزراء أن التحركات الرئاسية الأخيرة تعكس ثقل مصر الدولي، مشيرا إلى نتائج القمة التشاونية في نيقوسيا وترفيع العلاقات مع قبرص إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. كما أكد الاجتماع على عمق التعاون مع الجانب الروسي في مجالات الملاحة البحرية والشراكة الاستراتيجية، وهو ما يصب في مصلحة استقرار سلاسل الإمداد وتأمين الاحتياجات الاقتصادية للدولة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
متابعة ورقابة مكثفة على الأسواق
وجه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة طمأنة بشأن الرقابة على الأسواق، مؤكدا أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات في حالة انعقاد دائم لمتابعة الآتي:
- رصد مستمر لأسعار السلع الأساسية والتأكد من عدم وجود ممارسات احتكارية.
- تنسيق الجهود بين وزارة التموين والجهات الرقابية لضمان وفرة المعروض السلعي.
- تقييم دوري لنتائج الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري لاتخاذ قرارات استباقية تحمي الفئات الأكثر احتياجا.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بتوجيه التهنئة لعمال مصر بمناسبة عيد العمال، مؤكدا أن الحكومة تضع ملف الصناعة وتطوير الإنتاج على رأس أولوياتها لتحقيق أهداف التنمية الشاملة المنشودة.




