ينطلق موسم حصاد القمح «ذهب مصر الأصفر» رسمياً منتصف أبريل المقبل

تستعد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لإطلاق ماراثون حصاد القمح المحلي لموسم 2026 في منتصف شهر أبريل المقبل، مدعوما بحفز مالي غير مسبوق أقره مجلس الوزراء ليصل سعر التوريد إلى 2350 جنيها للأردب، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين الاحتياطي النقدي من السلع الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي القومي عبر استهداف جمع نحو 5 ملايين طن من الذهب الأصفر لصالح منظومة الخبز المدعم.
خريطة الحصاد والمواعيد الرسمية
وضعت الدولة خريطة زمنية دقيقة لعمليات الحصاد تراعي التنوع المناخي بين المحافظات، لضمان استلام المحصول في ذروة نضجه وبأعلى جودة ممكنة. وتأتي التفاصيل كالتالي:
- محافظات الصعيد: تبدأ عمليات الحصاد مبكرا في أسوان والأقصر وقنا نظرا لارتفاع درجات الحرارة التي تسرع نضج السنابل.
- محافظات الدلتا والوجه البحري: ينطلق الحصاد رسميا في منتصف أبريل ويستمر بكثافة خلال شهري مايو يونيو.
- المناطق المستصلحة: يمتد الحصاد في مشروعات شرق العوينات والمناطق الحديثة حتى منتصف شهر أغسطس لضمان استيعاب كافة الكميات.
حوافز مالية وتسهيلات للمزارعين
يأتي قرار رفع سعر التوريد ليضع القمح المصري في منطقة سعرية عادلة مقارنة بالأسعار العالمية، حيث تسعى الحكومة من خلال هذا القرار إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الفلاح المصري وتحفيزه على توريد أكبر كمية ممكنة لصوامع الدولة. وتتراوح درجات النظافة المستلمة وصولا إلى درجة 23.5 التي تحظى بالسعر الأعلى، مع تقديم تسهيلات في عمليات الصرف المالي لتكون فورية أو خلال 48 ساعة من التوريد، مما يقطع الطريق على التجار والوسطاء في السوق السوداء الذين قد يحاولون استغلال المزارعين بأسعار أقل من السعر الحكومي المعلن.
أرقام ومستهدفات موسم 2026
يعكس موسم القمح الحالي طفرة في التوسع الأفقي لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى حقائق رقمية هامة تعزز من ثقة الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي:
- المساحة المنزرعة: تجاوزت 3.7 مليون فدان، بزيادة قدرها 200 ألف فدان عن العام الماضي، بفضل مشاريع “مستقبل مصر” والدلتا الجديدة.
- المستهدف التمويني: تطمح وزارة التموين لاستلام ما بين 4.5 إلى 5 ملايين طن، وهي كمية كافية لتأمين احتياجات الخبز المدعم لعدة أشهر.
- الإنتاجية الفدانية: ساهم الالتزام بالخريطة الصنفية واستخدام تقاوي معتمدة من مركز البحوث الزراعية في رفع إنتاجية الفدان الواحد لمواجهة التغيرات المناخية وتذبذب درجات الحرارة.
إجراءات الرقابة وتأمين المحصول
بالتوازي مع انطلاق الحصاد، شددت وزارة الزراعة على ضرورة المتابعة الميدانية لرصد أي إصابات حشرية أو مشكلات قد تواجه المزارعين في اللحظات الأخيرة قبل الحصاد. وتعمل الحكومة على تجهيز أكثر من 450 نقطة تجميع وصومعة وموقعا تخزينيا على مستوى الجمهورية، مع تطبيق معايير صارمة في الفرز لضمان جودة الأقماح المخزنة. وتتوقع التقارير الفنية أن تساهم هذه الإجراءات في تقليل الفاقد بنسبة كبيرة، خاصة مع الاعتماد على الصوامع الحديثة بدلا من الشون الترابية القديمة، مما يحافظ على القيمة الغذائية للقمح المصري الذي يعد من أفضل أنواع الأقماح في العالم من حيث نسبة البروتين والجودة.




