اغتيال «المتحدث باسم الحرس الثوري» الإيراني باستهداف دقيق في غارة إسرائيلية جديدو

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية اغتيال دقيقة استهدفت علي محمد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، في تصعيد عسكري غير مسبوق ضرب العمق الإيراني خلال الساعات الماضية، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية والتليفزيون الرسمي الإيراني، ليأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة اغتيالات متلاحقة طالت رؤوس الهرم الأمني والسياسي في طهران، بهدف تقويض قدرات النظام الإيراني وشل حركة قياداته البارزة في توقيت يعاني فيه الإقليم من ذروة التوترات الميدانية.
تسلسل الاغتيالات واستهداف المربع الأمني
تعكس الساعات الأخيرة تحولا دراماتيكيا في الإستراتيجية الإسرائيلية التي انتقلت من المواجهات غير المباشرة إلى تصفية قيادات الصف الأول، حيث تضمنت قائمة الاستهدافات العناصر التالية:
- علي محمد نائيني: المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري الإيراني الذي تم اغتياله باستهداف دقيق.
- إسماعيل خطيب: وزير الاستخبارات الإيراني الذي لقي مصرعه يوم الأربعاء في هجوم خطط له مسبقا.
- علي لاريجاني: الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي (اغتيل يوم الاثنين).
- غلام رضا سليمان: قائد قوات الباسيج الذي تم تصفيته في ذات السياق الزمني.
خلفية رقمية ودلالات الاختراق الإسرائيلي
تشير كثافة العمليات التي نفذتها إسرائيل خلال 72 ساعة فقط إلى حجم الاختراق الاستخباراتي للداخل الإيراني، حيث نجحت تل أبيب في الوصول إلى أربعة من أهم الشخصيات الأمنية والسياسية في مفاصل الدولة. وبالنظر إلى مكانة المستهدفين، فإن اغتيال وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب يمثل الضربة الأقوى للمنظومة الأمنية، إذ كان المسئول الأول عن ملف القمع الداخلي ومواجهة التهديدات الخارجية. وقد ربط محللون بين هذه الاغتيالات وتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي توعد بمفاجآت كبيرة طوال عام 2024 على الجبهات كافة، مما يرفع سقف التوقعات حول عمليات نوعية قادمة قد تطال منشآت حيوية أو قيادات أكثر تأثيرا في دوائر صناعة القرار.
الموقف الرسمي وتوقعات الرد الإيراني
في أول رد فعل رسمي على هذه الهزات الأمنية المتلاحقة، وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة مشددة إلى الرئيس مسعود بزشكيان، شدد فيها على ضرورة العمل بجهد مضاعف لتعويض هذه الخسائر الفادحة. وجاءت أبرز التوجيهات الرسمية كالتالي:
- ضرورة سلب الأمان من الأعداء في الداخل والخارج ردا على استباحة السيادة الإيرانية.
- الالتزام بضمان أمن المواطنين الإيرانيين وتكثيف الإجراءات الرقابية لمنع المزيد من الاختراقات.
- تعهد الرئيس بزشكيان بملاحقة الجناة بعد تأكيده رسميا مقتل وزير استخباراته.
متابعة ورصد للتداعيات المستقبلية
يرى مراقبون أن صمت السلطات الإيرانية الأولي ثم الاعتراف المتلاحق عبر التليفزيون الرسمي يعكس حالة من الارتباك داخل دوائر القرار. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تغيرا في التكتيكات الإيرانية، سواء عبر محاولة ترميم المنظومة الاستخباراتية التي ظهرت هشة أمام الضربات الإسرائيلية، أو اللجوء إلى تحريك الأذرع العسكرية في المنطقة لتخفيف الضغط عن الداخل. وتبقى الأنظار معلقة على خطاب “المفاجآت الكبرى” الذي أطلقه كاتس، إذ يرجح مراقبون أن المخطط الإسرائيلي يتجاوز مجرد الاغتيالات الفردية إلى محاولة تفجير بنية النظام الأمني الإيراني من الداخل بشكل كامل قبل نهاية العام الجاري.




