«مونوريل شرق النيل» يبدأ نقلة حضارية خضراء في منظومة النقل المصرية

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يمتد من مدينة نصر حتى قلب العاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كم، ليدشن بذلك مرحلة جديدة من النقل الأخضر المستدام في مصر، تزامنا مع احتفالات عيد الفطر المبارك، حيث استقل الرئيس ومجموعة من أسر الشهداء القطار في رحلة ميدانية شملت محطات العاصمة الإدارية وحي المال والأعمال، في خطوة تهدف إلى ربط القاهرة الكبرى بالتجمعات العمرانية الجديدة بوسيلة نقل ذكية وسريعة.
نقلة حضارية وخدمات ذكية للركاب
يمثل المونوريل تحولا جذريا في مفهوم التنقل الحضري داخل مصر، حيث تم تصميمه ليكون الوسيلة الأنسب في الشوارع ذات الكثافة المرورية العالية والانحناءات الكبيرة، نظرا لاعتماده على مسار علوي بالجزيرة الوسطى لا يشغل حيزا من الطريق. وتوفر هذه الوسيلة للمواطنين تجربة انتقال فريدة تتسم بالآتي:
- سرعة وتوقيت قياسي: تستغرق الرحلة من استاد القاهرة إلى العاصمة الجديدة 70 دقيقة فقط، مع زمن تقاطر مخطط له أن يصل إلى 90 ثانية.
- تكنولوجيا ذكية: القطارات تعمل بدون سائق ومزودة بممرات آمنة للتنقل بين العربات وشاشات LED تفاعلية لعرض المعلومات والبيانات.
- دعم ذوي الهمم: جرى تزويد العربات بأماكن مخصصة للكراسي المتحركة وخرائط ضوئية لمساعدة فاقدي السمع، إضافة إلى مسارات محددة داخل المحطات.
- الأمان والسلامة: تركيب أبواب زجاجية منزلقة على الأرصفة لأول مرة في مصر للحفاظ على سلامة الركاب ومنع الحوادث.
بيانات تقنية وخلفية رقمية للمشروع
يعتمد مشروع مونوريل شرق النيل على مواصفات قياسية تجعله يتفوق على وسائل الجر السككي التقليدية بكفاءة اقتصادية وبيئية عالية، حيث تبرز الأرقام التالية أهمية المشروع الجيوسياسية والاقتصادية:
- الطاقة الاستيعابية: يستهدف المشروع نقل حوالي 500 ألف راكب يوميا عند اكتماله بشكل كلي.
- كفاءة الطاقة: يستهلك المونوريل طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر الكهربائي الأخرى، ويعمل بالكامل بالطاقة النظيفة.
- فرص العمل: وفر المشروع 15 ألف فرصة عمل مباشرة في تخصصات الهندسة والكهرباء، و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة.
- الهيكل الإنشائي: يضم المشروع 22 محطة، تبلغ مساحة المحطة الواحدة 2500 متر مربع، وتدار المنظومة عبر مركز سيطرة وتحكم بالعاصمة الإدارية يمتد على مساحة 85 فدانا.
تكامل شبكة النقل والرصد المستقبلي
أكد الفريق مهندس كامل وزير، وزير النقل، أن المونوريل ليس مشروعا منعزلا، بل هو حلقة وصل رئيسية في منظومة النقل الجماعي، حيث يتكامل مع الخط الثالث للمترو في محطة استاد القاهرة، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة. ومن المقرر مستقبلا ربطه بالخطين الرابع والسادس للمترو لضمان تغطية جغرافية شاملة. وتهدف الوزارة من خلال هذا التوسع إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتخفيف الزحام المروري، مع تعظيم العائد الاقتصادي عبر الاستغلال التجاري لأسماء المحطات، بما يضمن استدامة المشروع وتطوير خدماته للأجيال القادمة.




