حظر تشغيل الأطفال أقل من «15» عاماً بقرار رسمي من وزير العمل

حظر نهائي لتشغيل الأطفال قبل سن 15 عاما ومنع تام لتواجدهم في المناجم والمحاجر، كانت هذه أبرز ملامح القرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026 الذي أصدره وزير العمل حسن رداد اليوم، ليدخل حيز التنفيذ الفوري بهدف إعادة تنظيم قواعد عمل وتدريب الصغار، بما يتماشى مع الدستور والمعايير الدولية، ويضع حدا فاصلا بين التدريب المهني المشروع والاستغلال الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه حقوق الطفل بالمجتمعات النامية.
ضوابط العمل وساعات التواجد
ركز القرار الجديد على الجانب الخدمي والحقوقي للطفل، حيث وضع قيودا صارمة تمنع استنزاف طاقة الصغار البدنية أو التأثير على مسارهم التعليمي، وجاءت أهم الضوابط التي تهم الأسر وأصحاب الأعمال كالتالي:
- السماح بالتدريب المهني فقط لمن أتموا 14 عاما، بشرط عدم الإضرار بالصحة أو التعليم.
- تحديد ساعات العمل القصوى بـ 6 ساعات يوميا فقط للأطفال المسموح لهم بالعمل.
- حظر كامل للعمل الإضافي أو التشغيل خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.
- منع تشغيل الأطفال ليلا بصرامة في الفترة من 7 مساء وحتى 7 صباحا.
خلفية الأنشطة المحظورة والأوزان المسموحة
يأتي هذا القرار ليسد ثغرات كانت تتيح تشغيل الأطفال في مهن تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، حيث تشير التقارير العمالية إلى خطورة عمل الصغار في قطاعات غير منظمة. وقد حدد القرار قائمة “المهن المحرمة” والأوزان المسموحة لضمان بيئة آمنة، ومنها:
- المنع القطعي للعمل في المناجم والمحاجر وصناعة الأسفلت والمنسوجات.
- حظر التعامل مع المواد الكيماوية والنفايات الخطرة التي تسبب أمراضا مزمنة.
- وضع جداول دقيقة للأوزان والحمولات التي يمنع على الطفل تجاوزها بدنيا.
- الالتزام بمعايير منظمة العمل الدولية التي تصنف هذه المهن ضمن “أسوأ أشكال عمل الأطفال”.
متابعة ورصد لمنع الاستغلال الاقتصادي
أكدت وزارة العمل أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيفا للحملات التفتيشية من قبل مفتشي العمل لضمان تطبيق القواعد الجديدة على أرض الواقع، مشددة على أن الهدف ليس منهجي منع العمل بقدر ما هو تقديم حماية اجتماعية ومنع الاستغلال الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية. وتتوقع الأوساط الحقوقية أن يسهم هذا القرار في خفض معدلات التسرب من التعليم، حيث يضع مسؤولية قانونية جسيمة على صاحب العمل في حال مخالفة السن القانوني أو التشغيل في مهن خطرة، مما يعزز من صورة مصر في التقارير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والعمل اللائق.




