السيسي يوجه رسالة لأهالي الشهداء «امشوا في مصر وأنتم رافعو الرؤوس»

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، مشروع مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الاخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم، في خطوة استراتيجية تعكس انتقال الدولة المصرية نحو مرحلة جني ثمار المشروعات القومية الكبرى وتدشين عصر جديد من النقل الذكي الصديق للبيئة، وسط حضور رفيع المستوى من قيادات الدولة وأسر الشهداء والمصابين.
نقلة نوعية بمواصفات عالمية
يمثل افتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الاخضر تحولا محوريا في بنية النقل الحضري والسياحي في مصر، حيث يستهدف المشروع تيسير حركة المواطنين بين القاهرة الكبرى والعاصمة الجديدة بأعلى معايير الرفاهية والامان. وتكمن الاهمية الخدمية لهذه المشروعات في النقاط التالية:
- تشغيل مونوريل شرق النيل الذي يعد أطول خط مونوريل في العالم، ليربط مدينة نصر بالتجمع الخامس والعاصمة الإدارية.
- افتتاح منطقة النهر الاخضر التي تضم أكبر حديقة مركزية حول العالم، مما يوفر متنفسا ترفيهيا وبيئيا غير مسبوق للمواطنين.
- تعزيز منظومة النقل الجماعي الذكي لتقليل الازدحام المروري وخفض الانبعاثات الكربونية في نطاق القاهرة الكبرى.
- إتاحة مساحات ترفيهية متكاملة للأطفال والاسر المصرية، حيث شارك الرئيس مجموعة من الاطفال احتفالات العيد بالمركز الترفيهي بقلب النهر الاخضر.
خلفية رقمية ودلالات التنمية
يأتي هذا الافتتاح في سياق تكنولوجي واقتصادي متسارع، حيث يمتد مشروع المونوريل في مرحلتيه (شرق وغرب النيل) لمسافة تقترب من 100 كيلومتر، مما يضعه في صدارة المشروعات العالمية من هذا النوع. وتستهدف الدولة من خلال منطقة النهر الاخضر خلق رئة خضراء توازي مساحتها أضعاف مساحة حديقة هايد بارك بلندن، مما يرفع من القيمة الاستثمارية والبيئية للعاصمة الإدارية. كما تعكس هذه الخطوة صمود الدولة في استكمال مشروعات البنية التحتية رغم التحديات الاقتصادية العالمية، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات والمساحات العمرانية المستدامة.
رسائل السيادة والوفاء لتضحيات الوطن
خلال كلمته التي ألقاها عقب تناول الإفطار، وجه الرئيس السيسي رسائل مباشرة للمصريين ركزت على أهمية الوعي التاريخي وحجم التضحيات التي بذلت لتحقيق الاستقرار الحالي. ويمكن تلخيص أبرز ما جاء في كلمة الرئيس فيما يلي:
- التأكيد على أن الامن والاستقرار الحالي هو ثمن عشر سنوات من الحرب الضروس ضد الإرهاب التي دفع ثمنها أبناء القوات المسلحة والشرطة.
- توجيه التحية والتقدير لـ أسر الشهداء والمصابين، مشددا على أن الدولة لا تنسى أبدا الفضل الذي قدموه في أصعب فترات مصر التاريخية عام 2012.
- الاشارة إلى أن معركة البناء والتنمية جاءت بعد معركة البقاء، حيث نجحت مؤسسات الدولة في مقاومة محاولات الهدم والاحباط.
- حث المواطنين وأسر الشهداء على الفخر ببلدهم وما تحقق من إنجازات ملموسة على أرض الواقع تتجسد في مشروعات العمران الحديثة.
متابعة ورصد: مستقبل العاصمة الادارية
تشير التوقعات إلى أن افتتاح المونوريل سيسهم في زيادة معدلات الاشغال في العاصمة الإدارية الجديدة بنسبة كبيرة خلال العام الحالي، مع توقعات ببدء تشغيل تجريبي مكثف للعربات لضمان أعلى مستويات السلامة قبل التشغيل التجاري الكامل. وتواصل الجهات الرقابية والتنفيذية تكثيف العمل في المشروعات التكميلية لضمان تكامل وسائط النقل، بما يحقق العائد الاقتصادي والاجتماعي المرجو من هذه الاستثمارات الضخمة في قطاعي النقل والترفيه.




