سيدة فلسطينية تشيد بجهود «مصر» في رعاية المصابين بمستشفى «الشيخ زويد»

تواصل المنظومة الصحية في محافظة شمال سيناء تجسيد الدور المصري التاريخي في دعم الأشقاء الفلسطينيين، حيث استقبل مستشفى الشيخ زويد المركزي السيدة الفلسطينية عبير ووالدتها المصابة، لتقديم خدمات طبية عاجلة وشاملة تعكس جاهزية الدولة المصرية لتوفير ملاذ آمن للمرضى والمصابين القادمين من قطاع غزة وتذليل كافة العقبات أمامهم في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة.
رعاية طبية فائقة وتجهيزات متطورة
فور وصول الحالة إلى مستشفى الشيخ زويد، تم تفعيل بروتوكول الطوارئ المخصص لاستقبال الأشقاء، حيث خضعت والدة عبير لسلسلة من الفحوصات الدقيقة والتحاليل المخبرية لتقييم حالتها الصحية ووضع خطة علاجية فورية. وأبرزت شهادة السيدة عبير للنقاط التالية حول مستوى الخدمة المقدمة:
- التجهيزات الطبية: توفر أحدث الأجهزة التشخيصية التي تضاهي كبرى المستشفيات المركزية.
- النظافة والانضباط: اتباع معايير جودة صارمة تضمن بيئة صحية آمنة للمرضى ومرافقيهم.
- المتابعة المستمرة: تواجد الطواقم الطبية من أطباء وتمريض على مدار الساعة لمراقبة المؤشرات الحيوية.
- الدعم النفسي: لم تقتصر الخدمة على العلاج الدوائي، بل امتدت لتشمل التهيئة النفسية للمرضى وذويهم لتجاوز صدمات الحرب.
خلفية عن الجهود المصرية في الملف الصحي
يأتي استقبال هذه الحالات في إطار خطة شاملة للدولة المصرية بدأت منذ اندلاع الأحداث في أكتوبر 2023، حيث تم تخصيص ميزانيات ضخمة لرفع كفاءة مستشفيات سيناء ومدن القناة. وتكشف البيانات الميدانية أن مستشفى الشيخ زويد ومستشفيات العريش وبئر العبد استقبلت آلاف الحالات من الجرحى والمرضى الفلسطينيين، مع توفير قرابة 5000 سرير في المستشفيات المخصصة للإخلاء الطبي، وتوافر مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية يتجاوز 2 مليار جنيه لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع.
تأصيل الروابط التاريخية والدعم الشعبي
أكدت عبير في حديثها أن الحفاوة التي استقبلها بها الشعب المصري لم تكن غريبة على معدنهم الأصيل، واصفة المعاملة بأنها كأننا بين أهلنا، وهو ما يعزز من فاعلية العلاج النفسي للمصابين. وتنسجم هذه المشاعر مع الموقف السياسي الثابت للقاهرة، والذي يرفض تصفية القضية الفلسطينية ويدفع دوماً نحو التهدئة وإدخال المساعدات عبر معبر رفح، مما يجعل الدور المصري حجر الزاوية في استقرار المنطقة ودعم صمود الشعب الفلسطيني داخل وخارج أراضيه.
رصد ومتابعة الوضع الصحي للمصابين
تعمد وزارة الصحة المصرية إلى تحديث دوري لقوائم المصابين وتوزيعهم على المستشفيات وفق التخصصات الدقيقة (جراحة عظام، أورام، جراحة مخ وأعصاب). ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً في دخول القوافل الطبية وسيارات الإسعاف المجهزة، مع استمرار العمل في المستشفيات الميدانية القريبة من الحدود لتقديم الإسعافات الأولية قبل النقل إلى المستشفيات التخصصية، لضمان أعلى معدلات النجاة والتعافي للمرضى الفلسطينيين الوافدين للأراضي المصرية.




