انفجار يحلّق بلهيب النيران داخل مخزن ذخيرة بقاعدة «فيكتوريا» الأمريكية في العراق

دوت انفجارات عنيفة في محيط مطار بغداد الدولي مساء اليوم جراء استهداف صاروخي طال مخزنا للذخيرة داخل قاعدة فيكتوريا التي تضم مستشارين وقطعات تابعة للتحالف الدولي، مما اسفر عن تصاعد كثيف لالسنة اللهب واعمدة الدخان التي غطت سماء العاصمة العراقية، في تعيد للاذهان موجة التوترات الامنية التي تضرب المواقع العسكرية الحساسة في العراق خلال الاونة الاخيرة.
تفاصيل الهجوم والوضع الميداني
وفقا للمصادر الامنية الميدانية، فان الهجوم وقع في وقت ذروة النشاط الجوي، مما استدعى استنفارا كاملا داخل القاعدة الامريكية ومحيط المطار. وتعد قاعدة فيكتوريا من اكثر المواقع تحصينا، حيث تضم معدات لوجستية ومنظومات دفاعية متطورة. وقد ركز الاستهداف على مستودعات التسلح، وهو ما يفسر سلسلة الانفجارات الثانوية التي تلت الضربة الاولى، حيث استمرت النيران في الاشتعال لفترة زمنية مما اعاق وصول فرق الدفاع المدني بشكل فوري لتأمين الموقع.
تكمن اهمية هذا الخبر في توقيته الحساس، حيث يأتي في ظل محادثات جارية بين بغداد وواشنطن لاعادة صياغة شكل العلاقة الامنية ومستقبل تواجد قوات التحالف. وتؤثر هذه الاستهدافات بشكل مباشر على:
- حركة الملاحة الجوية المدنية في مطار بغداد الدولي القريب من موقع الانفجار.
- الامن القومي العراقي وقدرة القوات المحلية على تأمين المنشآت الحيوية.
- استقرار سعر صرف الدينار العراقي الذي يتأثر نفسيا بالاضطرابات الامنية الكبرى.
سياق التصعيد والخلفية العسكرية
بالنظر الى الارشيف الامني، فان هذا الهجوم لا يعد الاول من نوعه خلال العام الحالي، لكنه الادق من حيث اصابة مخازن الذخيرة. وتشير البيانات التاريخية الى ان الهجمات السابقة كانت تستهدف المهابط او المناطق المفتوحة، الا ان الوصول الى مخزن السلاح يمثل تحولا في تكتيكات الاستهداف. ويقارن الخبراء بين هذا الهجوم وبين هجمات العام الماضي التي بلغت ذروتها في شهر تشرين الاول، حيث سجلت السلطات ما يزيد عن 15 استهدافا لمواقع مختلفة تضم قوات اجنبية.
من الناحية التقنية، تستخدم في هذه الهجمات عادة صواريخ من نوع كاتيوشا او طائرات مسيرة انتحارية، وتبلغ تكلفة الاضرار المادية في مثل هذه الانفجارات ملايين الدولارات نظرا لقيمة الذخيرة والمعدات التقنية المخزنة داخل القاعدة، فضلا عن كلفة استنفار المنظومات الدفاعية مثل سيرام التي تحاول التصدي لهذه المقذوفات.
الاجراءات الرقابية والتوقعات المستقبلية
عقبت الانفجارات، اغلقت القوات الامنية العراقية الطرق المؤدية الى منطقة المطار وحي الجهاد، وبدأت حملة تفتيش واسعة في المناطق المحيطة بحثا عن منصات الاطلاق. ومن المتوقع ان تسفر الساعات القادمة عن بيان رسمي من خلية الاعلام الامني لتحديد حجم الخسائر البشرية والمادية بدقة.
يرى مراقبون ان استمرار هذه الهجمات قد يدفع نحو تشديد الاجراءات الامنية في العاصمة بغداد، وربما يؤدي الى فرض اطواق امنية جديدة حول المواقع العسكرية، مما قد يوثر على انسيابية الحركة المرورية للمواطنين. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار رد الفعل الامريكي الرسمي وطبيعة الرد المتوقع الذي قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة.




