ترامب يدرس إرسال «آلاف» الجنود الأمريكيين إلى إيران فوراً وفق تقارير NBC

يدرس الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بجدية خيارات عسكرية تتضمن نشر آلاف الجنود الأمريكيين داخل الأراضي الإيرانية في مهمات برية محددة الأهداف، سعيا لإنهاء النزاع القائم وتأمين تدفقات الطاقة العالمية، وذلك وفق تقارير استخباراتية رفيعة نقلتها شبكة NBC News عن مسؤولين حاليين وسابقين، في خطوة تمثل تحولا دراماتيكيا في استراتيجية واشنطن تجاه طهران تهدف لانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية كبرى عبر القوة الخشنة.
سيناريوهات التدخل وأهداف العمليات العسكرية
تخطط الدوائر العسكرية المقربة من ترامب لتنفيذ عمليات جراحية برية لا تصل إلى حد الغزو الشامل على غرار نموذجي العراق وأفغانستان، بل تركز على شل القدرات الاستراتيجية والمالية للنظام الإيراني. وتتمحور أهم السيناريوهات المطروحة حاليا حول النقاط التالية:
- السيطرة الميدانية على الجزر الاستراتيجية في الخليج العربي والموانئ الإيرانية لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز.
- تنفيذ عمليات “استعادة” لليورانيوم عالي التخصيب من المنشآت النووية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
- الاستيلاء على منشآت النفط والغاز الإيرانية لقطع الشريان المالي الذي يغذي تحركات النظام في المنطقة.
- عمليات كوماندوز برية لاختطاف أو تحييد رؤوس كبيرة في النظام، مستلهمة أسلوب عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ماذا يعني هذا التصعيد للاقتصاد العالمي؟
تأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية؛ حيث يواجه العالم أزمة طاقة وشيكة قد تؤدي لقفزة في الأسعار إذا ما تأثرت ممرات الشحن في الخليج. ويرى الفريق الاستشاري لترامب أن “القيمة الاستراتيجية المحتملة” لنشر القوات تكمن في تسريع نهاية الحرب، وهو ما قد يخدم في المحصلة استقرار أسعار النفط التي تعاني من تذبذبات حادة. وفي الداخل الأمريكي، تتصاعد الضغوط السياسية من مؤيدي “أمريكا أولا” الذين يرفضون الحروب الطويلة، مما يدفع ترامب للبحث عن “نصر سريع وحاسم” ينهي الصراع دون التورط في استنزاف بشري أو مالي طويل الأمد.
أرقام وحقائق من الميدان
تختلف التقديرات حول حجم القوات المطلوبة بناء على نوع المهمة المسندة إليها، حيث تشير التقارير إلى مستويين من الانتشار العسكري:
- الخلفية الرقمية الأولى: نشر مئات من القوات الخاصة المتخصصة لتنفيذ عمليات تستغرق عدة ساعات فقط داخل العمق الإيراني.
- الخلفية الرقمية الثانية: نشر مابين 2000 إلى 5000 جندي في حال تقرر السيطرة على حقول نفطية أو جزر، لفترة قد تمتد إلى عدة أسابيع.
- المقارنة التاريخية: يبتعد هذا المخطط عن نشر 150 ألف جندي كما حدث في غزو العراق عام 2003، حيث يراهن ترامب على “التأثير النوعي” لا الكثافة العددية.
مستقبل الموقف والردود الرسمية
رغم النفي العلني الأخير لترامب وتصريحه بأنه “لن ينشر قوات في أي مكان”، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أكدت في بيان رسمي أن الرئيس “لا يعلن عن استراتيجيته العسكرية لوسائل الإعلام”، مما يترك الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة رصدا دقيقا لتحركات البنتاغون في قواعد الشرق الأوسط، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون ما إذا كانت هذه الخطط ستحظى بتوافق دولي أم ستؤدي إلى زيادة الشرخ بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين الذين يفضلون المسارات الدبلوماسية لتفادي انفجار أسعار الطاقة العالمية.



