أخبار مصر

خطر يهدد حياة «2» مليون شخص في لبنان الآن

كشفت ليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية، عن هشاشة الوضع الأمني والخدمي في لبنان، مؤكدة أن عدم وجود وقف حقيقي لإطلاق النار حتى الآن يحرم أكثر من مليوني نازح من العودة الآمنة لمنازلهم. وأوضحت في تصريحات شاملة لقناة القاهرة الإخبارية أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب اللبناني جعلت من حياة النازحين داخل الملاجئ المكتظة “أزمة إنسانية متفاقمة” تفتقر لأدنى مقومات الخصوصية والبنية التحتية الأساسية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حرج لتأمين إغاثة طبية ومعيشية عاجلة.

تفاصيل تهم النازحين والخدمات المطلوبة

أشارت المسؤولة الأممية إلى أن الموقف الحالي في لبنان يتطلب تحولا جذريا في آلية تقديم المساعدات، حيث لم تعد المساعدات الثابتة كافية في ظل استهداف البنية التحتية. وتتركز الجهود المطلوبة حاليا على عدة محاور خدمية تمس حياة المواطن اللبناني والنازح بشكل مباشر:

  • توفير خدمات طبية متنقلة قادرة على الوصول للمناطق المتضررة التي يصعب تأمين مراكز ثابتة بها.
  • تأمين غطاء أمني وضمانات دولية لأولئك الذين يحاولون تفقد منازلهم في الجنوب، في ظل غياب مرافق الإعاشة الأساسية.
  • إعادة هيكلة الملاجئ المدرسية التي تحولت إلى مساكن دائمة لأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية بمراحل.
  • مواجهة أزمة النظافة العامة والخصوصية، خاصة بالنسبة للنساء، في ظل الازدحام الشديد الذي يصل إلى استخدام 300 شخص لمرفق صحي واحد.

خلفية رقمية والمشهد الإنساني المتأزم

تعكس الأرقام الواردة في التقارير الميدانية عمق المأساة؛ إذ يتكدس أكثر من 2 مليون شخص في مراكز إيواء مؤقتة، أغلبها مدارس غير مجهزة للسكن الطويل. وبالمقارنة مع تقارير سابقة، فإن هذه الموجة من النزوح تعد الأكبر والأسرع في تاريخ لبنان الحديث، مما أدى إلى ضغط هائل على الموارد المحدودة للدولة اللبنانية. الصندوق الأممي يعمل حاليا بالتنسيق مع السلطات المحلية لمنع “انفجار اجتماعي” داخل هذه المخيمات المزدحمة، حيث حذرت بكر من أن استمرار غياب الخصوصية سيؤدي إلى تدهور الحالة النفسية والصحية العامة للنازحين بشكل قد لا يمكن السيطرة عليه لاحقا.

متابعة الإجراءات الأممية والرقابة

تستمر هيئات الأمم المتحدة، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، في رصد التحركات الميدانية لضمان إيصال الاحتياجات الطبية العاجلة قبل تفاقم الأوضاع الوبائية داخل الملاجئ. وتشدد المديرة الإقليمية لـ صندوق الأمم المتحدة للسكان على أن التحرك السريع هو السبيل الوحيد لتجنب سيناريو كارثي، خاصة وأن غياب البنية التحتية للإعاشة في الجنوب يمنع الناس من ممارسة حياتهم الطبيعية حتى في المناطق التي شهدت هدوءا نسبيا. ويتوقع مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مطالبة دولية بفرض “ممرات آمنة” حقيقية تضمن وصول الإمدادات والمواد الطبية، وتوفر حماية فعلية للمدنيين بعيدا عن التهديدات اليومية التي تعيق عمليات الإغاثة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى