رئيس فلامنجو يحسم مصير جونيور ويغلق باب عودته من ريال مدريد
يستمر الجدل الدائر بشان مستقبل النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور، ضمن صفوف نادي ريال مدريد. اقتراب انتهاء عقده بنهاية الموسم القادم، وعدم التوصل لاتفاق حول تجديد التعاقد حتى هذه اللحظة، يغذيان هذه التكهنات المستمرة.
تزايدت التوقعات في الاونة الاخيرة حول امكانية مغادرة فينيسيوس للفريق الملكي، خاصة انه يمتلك خيارات متعددة وقوية في حال رحيله. تتصدر هذه الخيارات الانتقال الى الدوري الانجليزي الممتاز او الدوري السعودي، بالاضافة الى تقارير تشير الى احتمال عودته الى الدوري البرازيلي عبر بوابة ناديه الام فلامنجو.
كان فلامنجو قد نجح مؤخرا في استعادة نجمه السابق لوكاس باكيتا خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ما فتح المجال للمقارنات بين وضعية اللاعبين وامكانية تكرار التجربة مع فينيسيوس. في هذا السياق، اوضح لويس ادواردو بابتيستا، رئيس نادي فلامنجو، الفارق بين الحالتين، مؤكدا ان عودة فينيسيوس ليست مطروحة في الوقت الحالي.
صرح بابتيستا في مقابلات صحفية ان عودة باكيتا كانت مدفوعة باسباب شخصية بحتة، تتعلق برغبته في الاستقرار بجوار عائلته واللعب في البيئة التي نشا فيها، على الرغم من امتلاكه لعروض اوروبية اكثر جاذبية من الناحية المالية. واشار بابتيستا الى ان باكيتا كان بامكانه الاستمرار في اوروبا وتحقيق مكاسب مالية اكبر، لكنه فضل العودة الى بلاده بدافع العائلة والانتماء والشغف الجماهيري، وهو ما يختلف تماما عن وضع فينيسيوس جونيور.
واضاف رئيس فلامنجو ان هناك علاقة قوية تربط بين فينيسيوس وباكيتا، فقد لعب الثنائي معا في فلامنجو سواء في فرق الشباب او الفريق الاول. كما تجمعهما صداقة قديمة ووكالة اعمال واحدة، الا ان الظروف الشخصية والمهنية لكل منهما تختلف بشكل جوهري في هذه المرحلة.
واختتم بابتيستا تصريحاته بالتاكيد على ان فينيسيوس جونيور لا يدخل ضمن حسابات فلامنجو. وشدد على ان اي صفقة محتملة لضم لاعب بهذا الحجم ستتطلب رواتب تفوق امكانيات النادي الحالية بكثير، ما يجعل الفكرة غير قابلة للتنفيذ او حتى التفكير فيها في الوقت الراهن. هذا التوضيح يضع حدا للكثير من التكهنات التي ربطت مستقبل فينيسيوس جونيور بعودة محتملة الى ناديه الام، ويؤكد ان تركيز النادي البرازيلي منصب على اولوياته واحتياجاته المالية الحالية، بعيدا عن صفقات كبرى كهذه.
ويبقى السؤال حول مستقبل فينيسيوس جونيور محط انظار الجماهير ووسائل الاعلام، مع ترقب الايام القادمة لمعرفة ما ستحمله بشان تجديد عقده مع ريال مدريد او اتجاهه نحو احد الخيارات الاخرى المتاحة. في ظل الضغوطات المالية واللوائح المتعلقة بسقف الرواتب، يبدو ان عودة اللاعبين الكبار الى انديتهم الام في البرازيل لا تتم بسهولة الا في ظروف استثنائية تتعلق بشكل رئيسي بعوامل شخصية او رياضية معينة تدفع اللاعب لاتخاذ هذا القرار، وهو ما حدث في حالة باكيتا على عكس وضع فينيسيوس الذي لا يزال في اوج عطائه الكروي ويحظى باهتمام الاندية الاوروبية الكبرى.




