أخبار مصر

تستقطب «قمم» الشايب وحماطة وعلبة عشاق سياحة الضباب بمرتفعات البحر الأحمر

تتصدر ثلاث قمم جبلية بالبحر الأحمر قائمة الوجهات السياحية الأكثر جذبا لمحبي سياحة المغامرات والتسلق في مصر، حيث تمثل جبال الشايب وحماطة وعلبة ثروة طبيعية فريدة تتجاوز في ارتفاعها ومكانتها التضاريس المحيطة، بينما يبرز جبل الشايب كأعلى قمة في الصحراء الشرقية بارتفاع 2187 مترا، مما يجعله منافسا طبيعيا لسلاسل جبال سيناء وقبلة دولية لمن يطلقون عليه لقب إيفرست البحر الأحمر، وسط دعوات مهنية لتعزيز استغلال هذه القمم في الجذب السياحي العالمي.

تفاصيل القمم الثلاث ومميزاتها التنافسية

تمثل سلاسل جبال البحر الأحمر علامات ملاحية طبيعية استخدمها أبناء البادية منذ العصور القديمة للاهتداء في قلب الصحراء، وتصنف اليوم كأبرز المعالم الجغرافية وفقا للبيانات التالية:

  • جبل الشايب (شايب البنات): يقع جنوب غرب الغردقة بمسافة 45 كيلومترا، وهو ثالث أعلى قمة في مصر والسودان بعد جبلي كاترين وموسى، ويستغرق تسلقه 3 أيام كاملة، ويتميز بوجود بحيرة صخرية طبيعية تجمع مياه الأمطار.
  • جبل حماطة: يقع في قلب محمية وادي الجمال جنوب مرسى علم بارتفاع 1977 مترا، ويعد معقلا للتنوع البيولوجي والحياة البرية النادرة في مصر.
  • جبل علبة: يقع في أقصى الجنوب بارتفاع 1435 مترا، ويضم أكبر محمية طبيعية في مصر، وينفرد بنمو شجرة التنين النادرة التي ارتبطت تاريخيا بعمليات التحنيط الفرعونية.

الأهمية السياحية والخلفية الرقمية

تأتي أهمية هذه المناطق في كونها المحرك الأساسي لنمط سياحة المغامرات (Hiking)، حيث تشير التقديرات السياحية إلى أن سياحة الجبال تمثل قطاعا متناميا في البحر الأحمر يستهوي السائحين من أوروبا وأمريكا الشمالية. وبمقارنة الارتفاعات، نجد أن جبل الشايب الذي يبلغ 2187 مترا يتفوق على كافة المرتفعات في الصحراء الشرقية، مما يمنح المتسلقين ميزة رؤية جبال سيناء وقنا من نقطة واحدة عند الشروق، وهي ميزة تنافسية لا تتوفر في أي مقصد جبلي آخر بالمنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن إدراج هذه المرتفعات بشكل أوسع في البرامج السياحية يسهم في زيادة عدد الليالي السياحية بنسبة ملحوظة، نظرا لأن رحلة الجبل الواحد مثل الشايب تتطلب ما لا يقل عن 72 ساعة من الإقامة والتجهيزات اللوجستية وتعيين أدلة محليين، مما ينعش اقتصاد المجتمعات البدوية المحيطة بها.

تحرك رسمي ومطالب مهنية

شدد بشار أبو طالب، نقيب المرشدين السياحيين بالبحر الأحمر، على ضرورة وضع هذه القمم على خريطة الترويج السياحي الدولي بشكل مؤسسي، مؤكدا أن المنطقة تملك مقومات طبيعية تضاهي المقاصد الجبلية العالمية. وطالب بضرورة تسهيل إجراءات التصاريح وتوفير مراكز خدمات متقدمة في نطاق هذه الجبال لدعم السائحين والمنظمين.

تتجه التوقعات المستقبيلة إلى تحويل هذه القمم إلى محميات سياحية متكاملة تجمع بين النشاط البدني والتعرف على النباتات النادرة مثل شجرة الدراسينا أو دم التنين، وهو ما يعزز من مفهوم الاستدامة البيئية في قطاع السياحة المصري، ويرفع من قيمة المنتج السياحي المقدم للزائر الأجنبي الذي يبحث عن الخصوصية والمغامرة بعيدا عن السياحة الشاطئية التقليدية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى