أخبار مصر

متابعة مستجدات الموقف التنفيذي والمالي للمرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة صرف مخصصات مالية إضافية لإنهاء مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لضمان دخول المشروعات الخدمة وفق الجداول الزمنية المحددة، جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده مساء اليوم بحضور وزراء المالية والإسكان والتخطيط وقيادات القوات المسلحة، للوقوف على الموقف التنفيذي والمالي للمبادرة التي تستهدف تغيير وجه الريف المصري وتحسين جودة حياة ملايين المواطنين في القرى الأكثر احتياجا.

خريطة الإنجاز والجدول الزمني للتشغيل

تركز التوجيهات الحكومية الجديدة على تذليل كافة العقبات التمويلية والميدانية لدفع العمل بأقصى طاقة ممكنة، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة التسليم الفوري للمشروعات المكتملة لبدء تشغيلها وتقديم خدماتها للمواطنين، ويأتي هذا التحرك في توقيت حيوي يسعى فيه الجهاز التنفيذي للدولة لتسريع وتيرة العمل في مشروعات البنية التحتية والمرافق الأساسية (مياه شرب، صرف صحي، كهرباء، وغاز طبيعي) لضمان استقرار الخدمات في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، ويهدف الدعم المالي الإضافي إلى حماية الجداول الزمنية من أي تباطؤ قد ينتج عن ارتفاع تكلفة مدخلات التنفيذ عالميا، مما يؤكد التزام الدولة بالحماية الاجتماعية لمواطني الريف.

كشف حساب المرحلة الأولى بالأرقام

كشف التقرير الرسمي الذي استعرضه المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، عن قفزة ملموسة في معدلات الإنجاز، حيث يمكن تلخيص الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى في النقاط التالية:

  • تم الانتهاء من تنفيذ 22557 مشروعا من إجمالي 27332 مشروعا مستهدفا في مختلف القطاعات.
  • تغطي هذه المشروعات 1477 قرية تتبع 20 محافظة على مستوى الجمهورية.
  • تم استلام 17204 مشروعات فعليا ودخلت مراحل التشغيل التجريبي أو الفعلي.
  • شهد شهر واحد فقط (من 25 يناير حتى 24 فبراير 2026) إنهاء الأعمال بـ 15 قرية بالكامل.
  • تمت إضافة 239 مشروعا جديدا لقائمة المنتهي تنفيذها خلال نفس الفترة الزمنية القصيرة.

خلفية رقمية ودلالات المتابعة

تعد مبادرة حياة كريمة المشروع الأضخم في تاريخ مصر الحديث من حيث التكلفة وعدد المستفيدين، وبالنظر إلى الأرقام المعلنة، نجد أن نسبة الإنجاز في مشروعات المرحلة الأولى تجاوزت 82% من إجمالي المستهدف، وهي نسبة تعكس حجم الجهد المبذول في ظل التحديات اللوجستية، وبالمقارنة مع معدلات الإنجاز السنوية للمشروعات القومية التقليدية، فإن إنهاء أكثر من 22 ألف مشروع في قرى نائية يمثل طفرة غير مسبوقة، ويستهدف الاجتماع الحالي تأمين الاعتمادات اللازمة لما يسمى الأولوية العاجلة، وهي المشروعات التي قاربت على الانتهاء بنسبة تنفيذ تتخطى 90% لضمان عدم توقف العمل فيها بسبب فروق الأسعار أو نقص التوريدات.

متابعة ورقابة مستقبلية

لم يقتصر الاجتماع على الشأن المالي فقط، بل شمل الجانب الفني عبر مشاركة مكتب دار الهندسة بصفته استشاري المشروع، مما يعكس صرامة المعايير الهندسية المتبعة، ومن المتوقع خلال الأسابيع المقبلة أن تشهد المحافظات جولات ميدانية مكثفة من قيادات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان لضمان مطابقة المشروعات للمواصفات قبل الاستلام النهائي، كما ستتولى هيئة الشئون المالية مراقبة أوجه صرف المخصصات الإضافية لضمان توجيهها لمواقع التنفيذ مباشرة، مما يسرع من وتيرة الانتقال للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية بعد الانتهاء الكامل من مستهدفات المرحلة الحالية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى