جنوب إفريقيا تساند السنغال لاستعادة أمم إفريقيا 2025 من المغرب وتكشف موقفها الحاسم
كشفت تقارير صحفية رياضية عن تحرك رسمي من حكومة جنوب افريقيا لدعم السنغال في مساعيها القانونية والاحتجاجية الرامية لسحب تنظيم بطولة كأس الامم الافريقية 2025 من المغرب ومنحها لأسود التيرانجا، وذلك عقب حالة من الجدل الواسع التي اعقبت قرار الاتحاد الافريقي لكرة القدم “كاف” بمنح شرف الاستضافة للمملكة المغربية.
تفاصيل الدعم الحكومي وموقف جنوب افريقيا
وفقا لما نشره موقع “سيتي نيوز”، فان جايتون ماكنزي، وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب افريقيا، اعلن بشكل رسمي استعداد بلاده الكامل لمساندة الاتحاد السنغالي لكرة القدم في كافة الاجراءات القانونية والادارية الممكنة. وتتلخص ملامح هذا الدعم فيما يلي:
- المطالبة باعادة تقييم شامل لملفات الاستضافة التي قدمت للكاف.
- التشكيك في شفافية المعايير التي ادت لمنح المغرب حق تنظيم النسخة القادمة.
- التأكيد على ان السنغال تملك الحق في الدفاع عن ملفها بكل الوسائل المتاحة.
- الدعوة لتحقيق العدالة الرياضية لضمان نزاهة اختيار الدول المستضيفة للمحافل الكبرى.
بيانات البطولة والجدل التنظيمي حول كان 2025
تأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية، حيث قطع المغرب شوطا كبيرا في التجهيزات الانشائية واللوجستية لاستضافة الحدث القاري. وبناء على البيانات المتاحة حاليا حول البطولة، نوضح النقاط التالية:
- البلد المستضيف (حتى الان): المملكة المغربية.
- موعد البطولة: من المقرر ان تقام في الفترة بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026.
- الملاعب المستضيفة: تضم القائمة ملاعب عالمية مثل ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وملعب طنجة الكبير، وملعب مراكش، وملعب اغادير، وملعب فاس، وملعب الدار البيضاء.
- القنوات الناقلة: شبكة بي ان سبورتس هي الناقل الحصري للبطولة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
التحليل الفني وموقف السنغال وجنوب افريقيا
تحليليا، يعكس هذا التحالف “السنغالي الجنوب افريقي” رغبة القوى الكروية في غرب وجنوب القارة في كسر هيمنة دول الشمال على تنظيم البطولات الكبرى. السنغال، التي توجت بلقب 2021 والمركز الثاني في 2019، ترى انها تملك البنية التحتية والجاهزية الفنية واللوجستية التي تؤهلها لاستضافة الكان بعد غياب طويل منذ عام 1992. من جهة اخرى، تبرز جنوب افريقيا كحليف استراتيجي قوي خاصة بعد نجاحها الاخير في حصد المركز الثالث في نسخة كوت ديفوار الماضية، وهي تسعى لتعزيز نفوذها الاداري داخل اروقة الكاف عبر دعم الملف السنغالي.
تأثيرات القضية على مستقبل المنافسة والعدالة الرياضية
ان فتح ملف تنظيم كان 2025 مجددا من شأنه ان يضع الاتحاد الافريقي لكرة القدم تحت ضغط هائل، خاصة فيما يتعلق ببنود الشفافية والنزاهة. اذا تصاعدت الامور الى المحكمة الرياضية الدولية “كاس”، فقد نشهد تأجيلا في الجدول الزمني للبطولة، مما سيؤثر سلبا على اجندة الاندية الاوروبية التي تضم محترفين افارقة. فنيا، يحتاج المغرب للاستمرار في وتيرة العمل الانشائي لاثبات الجاهزية المطلقة وردع اي محاولات لسحب البطولة، بينما ستحاول السنغال استغلال الدعم السياسي من بريتوريا للضغط اعلاميا وقانونيا لاستعادة ما تصفه بـ “حقها المهضوم” في التنظيم، وهو صراع قد يغير خارطة النفوذ الرياضي في القارة السمراء لسنوات قادمة.




