أخبار مصر

ليبيا تكشف التفاصيل الكاملة حول «المخطوطة العبرية» المثيرة للجدل الأثري وتطوراتها الآن

حسمت السلطات الليبية الجدل المثار حول قانونية وأثرية “المخطوطة العبرية” التي ضبطت مؤخرا في مدينة شحات، مؤكدة في بيان رسمي صادر يوم الخميس، أن الوثيقة مزورة كليا وحديثة الصنع، ولا تمتلك أي قيمة تاريخية أو أثرية، وذلك في خطوة استباقية لقطع الطريق أمام محاولات تضليل الرأي العام أو المتاجرة بالهوية الثقافية للدولة.

تفاصيل الضبط والقيمة الفنية المزيفة

بدأت الواقعة حينما تمكن فرع جهاز الأمن الداخلي بمدينة شحات من ضبط مخطوطة طويلة مصنوعة من الجلد، تزدان بكتابات مذهبة ورسومات وزخارف متنوعة، تضمنت صورا زعم مروجوها أنها تجسد النبي موسى عليه السلام. ورغم المظهر الخارجي الذي يوحي بالقدم، إلا أن الفحص الفني الدقيق الذي أجرته مراقبة آثار شحات بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، كشف عن زيف المخطوطة واستخدام تقنيات ضوئية ومواد حديثة لمحاكاة الآثار القديمة.

مخاطر القطع المزيفة على الأمن القومي

أوضحت الجهات المختصة أن رواج القطع المزيفة يمثل تحديا أمنيا وثقافيا يوازي في خطورته تهريب الآثار الحقيقية، وذلك لعدة أسباب جوهرية تهم المواطن والدولة على حد سواء:

  • تضليل الرأي العام ونشر روايات تاريخية مغلوطة تخدم أجندات مجهولة.
  • توجيه أموال طائلة نحو تجارة غير قانونية قائمة على التدليس والنصب.
  • الإضرار بسمعة الموروث الثقافي الليبي في المحافل الدولية.
  • إثارة البلبلة والجدل الاجتماعي عبر توظيف قضايا التراث لأغراض مشبوهة.

السياق التاريخي والأمني لحماية التراث

تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه ليبيا تكثيفا للجهود الأمنية لحماية المواقع الأثرية، خاصة في منطقة الجبل الأخضر ومدينة شحات (قوريني القديمة)، التي تندرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتعد عمليات تزوير المخطوطات العبرية تحديدا ظاهرة تكررت في دول المنطقة خلال العقد الأخير، حيث يتم استهداف هواة جمع الآثار بقطع توحي بالقداسة التاريخية لتحقيق أرباح غير مشروعة تقدر بـ ملايين الدولارات في السوق السوداء، وهو ما دفع السلطات الليبية لتشديد الرقابة على عمليات البيع والتداول غير الرسمية.

إجراءات رقابية ومتابعة قانونية

شددت السلطات على أنها تتعامل مع هذه القضايا وفق الإجراءات القانونية المتبعة، معلنة عن استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية والكوادر العلمية بوزارة الآثار لضمان تقييم كافة الضبطيات بدقة. ويهدف هذا البروتوكول إلى:

  • توثيق كافة القطع التي يتم ضبطها وحفظها في مخازن الآثار الرسمية.
  • ملاحقة الشبكات التي تروج للقطع المزورة باعتبارها جرائم تزوير ونصب مكتملة الأركان.
  • توعية المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي قطع مشبوهة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تمنح هذه القطع قيمة وهمية.

خاتمة ورصد للمستقبل

تؤكد هذه الحادثة يقظة الأجهزة الرقابية في مواجهة محاولات تشويه التاريخ الليبي، حيث من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق حملات توعوية لتعريف المواطنين بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي. كما تعتزم وزارة السياحة والآثار تعزيز التعاون الدولي لرصد مسارات تهريب وتزوير القطع الأثرية، بما يضمن حماية الهوية الوطنية من العبث أو الاستغلال التجاري غير المشروع في ظل التحولات الرقمية التي تسهل عمليات الترويج لهذه السلع المزيفة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى