“STAR” تعزز تمكين صغار مزارعي الصعيد وتخلق فرص عمل جديدة عبر شراكة تنموية

شراكة واعدة تنطلق في صعيد مصر لتعزيز قدرات صغار المزارعين وخلق فرص عمل جديدة
السبت 14/02/2026 12:45 مساءً
افاد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بان الجهاز يسعى جاهدا لتعزيز كافة صور التعاون مع الهيئات التنموية العالمية. ياتي هذا المسعى بهدف تبادل الخبرات والمعارف في ميادين دعم الانشطة والمشاريع الزراعية، فضلا عن توسيع نطاق توفر التمويلات والخدمات الفنية التي يقدمها الجهاز سواء للمشاريع القائمة او تلك التي في طور التكوين. واكد رحمي ان هذا التوجه يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الجهاز الرامية الى تمكين القطاع الزراعي، لا سيما في المناطق التي تحتاج الى دعم مكثف، مثل صعيد مصر.
وفي هذا السياق، يشهد صعيد مصر اطلاق شراكة تنموية رائدة تحت مظلة مبادرة “STAR”، التي تهدف الى فتح آفاق جديدة امام صغار المزارعين وزيادة فرص العمل المتاحة لهم. هذه المبادرة، التي يدعمها الجهاز، تركز على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الدعم الفني، التدريب على افضل الممارسات الزراعية الحديثة، بالاضافة الى توفير التمويل اللازم لشراء المستلزمات الزراعية وتحديث المعدات. الهدف الاسمى هو رفع كفاءة الانتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل، مما ينعكس ايجابا على دخل المزارعين ومستوى معيشتهم.
واضاف رحمي ان الاهتمام بصغار المزارعين ليس مجرد دعم اقتصادي، بل هو استثمار في التنمية الشاملة للمجتمعات المحلية. فمن خلال تمكين هؤلاء المزارعين، يتم تعزيز الامن الغذائي، وتوفير مصادر رزق مستقرة، والحد من الهجرة من المناطق الريفية الى المدن. وشدد على ان الجهاز يعمل على تبسيط الاجراءات وتسهيل الوصول الى الخدمات المالية وغير المالية، لضمان اقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
من المتوقع ان تحدث مبادرة “STAR” تحولا نوعيا في المشهد الزراعي بصعيد مصر، عبر دمج التكنولوجيا الحديثة مع الخبرات المحلية، لخلق نماذج زراعية مستدامة. وستسهم الشراكة في تدريب المزارعين على استخدام تقنيات الري الحديثة، وانتقاء البذور ذات الجودة العالية، وتطبيق مبادئ الزراعة العضوية، مما يقلل من التكاليف ويزيد من الانتاجية بشكل ملحوظ. كما تهدف المبادرة الى ربط المزارعين مباشرة بالاسواق المستهدفة، سواء كانت محلية او عالمية، لضمان تسويق منتجاتهم باسعار عادلة ومربحة.
وفي اطار سعي الجهاز لتوسيع الشراكات، اعرب رحمي عن تطلع الجهاز الى مزيد من التعاون مع المنظمات الدولية التي تملك خبرة واسعة في مجال التنمية الزراعية. هذا التعاون يشمل تبادل البعثات التدريبية، وتنفيذ برامج بحثية مشتركة، والاستفادة من افضل الممارسات العالمية في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر. تلك الجهود تاتي في سياق رؤية اوسع لتنمية الصعيد، تجعله مركزا للتميز الزراعي، وقاطرة للتنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.
يؤكد هذا التوجه على التزام الدولة بدعم القطاعات الحيوية التي تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي. ويعد برنامج “STAR” نموذجا يحتذى به في كيفية تحويل التحديات الى فرص، وتحقيق طفرة تنموية مستدامة تعود بالنفع على كافة افراد المجتمع، لا سيما الفئات الاكثر احتياجا للدعم. ويبقى الهدف الاسمى هو بناء مستقبل مزدهر لصعيد مصر، يتميز بالانتاجية والابتكار والرخاء.




