نتنياهو يعلن رصد أدلة متزايدة تؤكد مقتل المرشد الإيراني «علي خامنئي»

فجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاجأة سياسية وأمنية مدوية بإعلانه عن وجود أدلة استخباراتية متزايدة تشير إلى وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو التصريح الذي يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة في ظل ذروة المواجهة العسكرية المباشرة بين تل أبيب وطهران. وتأتي هذه التقديرات المشتركة بين الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية لتغير قواعد اللعبة في الحرب المفتوحة، حيث يرى مراقبون أن غياب رأس الهرم في النظام الإيراني قد يؤدي إلى ارتباك في دوائر صنع القرار العسكري، خاصة مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والجوية المكثفة التي طالت العمق الإيراني والقواعد الأمريكية ومواقع استراتيجية إسرائيلية.
زلزال سياسي وتصعيد عسكري غير مسبوق
تمثل تصريحات نتنياهو حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني نقطة تحول في الخطاب الإعلامي للحرب، إذ تهدف إلى ضرب الروح المعنوية وتحفيز التغييرات الداخلية في طهران. وتتزامن هذه الأنباء مع توسع نطاق العمليات الميدانية التي لم تعد تقتصر على المناوشات الحدودية، بل تحولت إلى حرب تكسير عظام استهدفت فيها إسرائيل منظومات الدفاع الجوي الاستراتيجية لإيران، مما جعل الأجواء الإيرانية مكشوفة أمام موجات هجومية إضافية. تكمن أهمية هذا الخبر في توقيته؛ حيث تسعى إسرائيل لفرض واقع جديد ينهي تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية والمسيرات التي باتت تستهدف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل يومي.
تفاصيل أكبر هجوم جوي في تاريخ المنطقة
كشف الجيش الإسرائيلي عن أرقام تعكس ضخامة العملية العسكرية المستمرة ضد الأهداف الإيرانية، حيث شملت الضربات إحداثيات دقيقة تم رصدها على مدار أشهر. وتبرز النقاط التالية حجم الاستهداف المتبادل:
- مشاركة 200 طائرة مقاتلة في غارات جوية منسقة، ما يعد أضخم عملية ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي عبر تاريخه.
- استهداف نحو 500 هدف استراتيجي داخل الأراضي الإيرانية، شملت منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومراكز القيادة والسيطرة.
- تدمير منظومات دفاع جوي متطورة مما منح الطيران الإسرائيلي حرية عمل كاملة لتنفيذ ضربات استباقية وتدمير المنصات قبل تدشين عمليات الإطلاق.
- رصد إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية تجاه إسرائيل، ما تسبب في تفعيل صفارات الإنذار في مئات المواقع بشكل متكرر.
خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية
بالمقارنة مع المواجهات السابقة بين الطرفين، نجد أن التصعيد الحالي قفز بعدد الأهداف من العشرات إلى المئات في ضربة واحدة. فبينما كانت الهجمات السابقة تركز على الوكلاء في المنطقة، انتقلت المعركة الآن لتصبح مواجهة مباشرة بين “الأصيل والأصيل”. وتشير التقديرات إلى أن حجم النيران المستخدم في الموجات الأخيرة يعادل أربعة أضعاف ما تم استخدامه في هجمات أبريل الماضي. ويرى خبراء عسكريون أن تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية في هذه المرحلة يمهد الطريق لضربات قد تستهدف المنشآت الحيوية في حال استمرت طهران في ردها الصاروخي، مما يعني أن تكلفة الحرب بالنسبة للاقتصاد الإيراني قد تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات في أسابيع قليلة.
متابعة ورصد لمستقبل الصراع
أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن القوات المسلحة تخوض حملة حاسمة ومصيرية لا تراجع فيها حتى تدمير القدرات الهجومية للنظام الإيراني. وفي ظل الغموض الذي يلف مصير خامنئي، تتجه الأنظار نحو الداخل الإيراني لرصد أي بوادر لانتقال السلطة أو صراعات أجنحة قد تؤثر على سير العمليات العسكرية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تكثيفا في عمليات الرصد والرقابة الدولية، مع استمرار التحشد الأمريكي في المنطقة لضمان حماية القواعد والتدخل في حال انزلاق الأمور إلى حرب إقليمية شاملة تتجاوز الحدود الجغرافية الحالية.



