تحصين شامل لـ «الثروة الحيوانية» ضد الحمى القلاعية والأمراض الوبائية الآن المحتوى هو: الزراعة تكثف جهودها لتأمين الثروة الحيوانية ضد الحمى القلاعية والأمراض الوبائية.

كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وتيرة عملها الميداني لحماية الثروة الحيوانية، حيث أطلقت الهيئة العامة للخدمات البيطرية حملات قومية موسعة لتحصين الماشية ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع، في توقيت حيوي يستهدف تأمين احتياجات السوق المصري من اللحوم والألبان وضمان استقرار الأسعار قبل مواسم الاستهلاك الذروية مثل شهر رمضان المبارك، معلنة نجاحها في تحصين نحو 2.1 مليون رأس ماشية خلال الأسابيع الأولى من العام الجاري.
تحصين الماشية وحماية الأمن الغذائي
تستهدف هذه التحركات بناء حائط صد منيع أمام الأوبئة التي قد تؤدي إلى تراجع الإنتاج الحيواني في مصر، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق. تعتمد الفرق البيطرية استراتيجية من بيت لبيت للوصول إلى صغار المربين في القرى والنجوع، الذين يمتلكون الكتلة الأكبر من القطيع القومي، مع تقديم الخدمات التالية:
- توفير اللقاحات السيادية المعتمدة التي يتم تحديثها دورياً لمواجهة الطفرات الفيروسية.
- إجراء عمليات الترقيم والتسجيل لكل رأس ماشية لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تخدم منظومة الدعم البيطري.
- تقديم خدمات الفحص التناسلي باستخدام أجهزة السونار لرفع الكفاءة الإنتاجية للقطعان.
- إطلاق قوافل علاجية مجانية تشمل العمليات الجراحية الصغرى وعلاج الطفيليات الداخلية والخارجية.
فاعلية اللقاح المحلي والمؤشرات الرقمية
تحقق الدولة المصرية طفرة في ملف “الأمن الحيوي” عبر الاعتماد على الإنتاج المحلي للقاحات، حيث يتم تصنيع الجرعات داخل معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية وفق معايير الجودة الدولية. تمتاز هذه اللقاحات بأنها متعددة العترات، أي أنها مصممة خصيصاً لمواجهة السلالات الموجودة في البيئة المصرية، مما يحقق المزايا التالية:
- توفير اللقاحات بأسعار اقتصادية ومدعمة مقارنة باللقاحات المستوردة التي تخضع لتقلبات أسعار الصرف.
- تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يوفر العملة الصعبة ويدعم الصناعة الوطنية.
- ضمان توفر اللقاحات بشكل دائم ومستمر على مدار العام وتطويرها فور ظهور أي “عترات” جديدة.
- تحقيق مستهدفات عام 2026 الرامية إلى خفض معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية إلى أدنى مستوياتها العالمية.
رقابة الأسواق وسبل تواصل المربين
بالتوازي مع حملات التحصين، شددت الوزارة رقابتها على أسواق الماشية ومنافذ بيع الأدوية لضبط أي لقاحات مهربة أو مجهولة المصدر قد تضر بصحة الحيوان. كما تم تفعيل منظومة الإرشاد البيطري عبر عقد آلاف الندوات التوعوية لتعريف المربين بأسس الأمن الحيوي وكيفية الاكتشاف المبكر للأعراض التنفسية أو المعوية على القطيع.
ولضمان سرعة الاستجابة لأي بلاغات، خصصت الهيئة العامة للخدمات البيطرية الخط الساخن رقم 19561 لاستقبال استفسارات المربين وطلبات التحصين على مدار الساعة. وتؤكد الهيئة أن التعاون مع اللجان البيطرية وتقديم الماشية للتحصين هو الاستثمار الأضمن لتجنب الخسائر المادية الكبيرة التي قد تنتج عن نفوق الماشية أو تراجع إنتاجيتها حال إصابتها بالعدوى، مما يسهم في النهاية في الحفاظ على دخل ملايين الأسر المصرية العاملة في هذا القطاع الإنتاجي الضخم.




