أخبار مصر

سقوط «قتيل ومصاب» جراء قصف أمريكي إسرائيلي استهدف بندر عباس جنوب إيران

لقي شخص حتفه وأصيب آخر بجروح خطيرة إثر قصف جوي مشترك نفذته قوات أمريكية وإسرائيلية استهدف برج الإرسال الإذاعي في مركز بندر عباس الحيوي جنوب إيران، في تصعيد عسكري جديد كشف عن تحولات استراتيجية في التكتيكات الهجومية، حيث أكدت وكالة مهر الإيرانية أن الهجوم الذي وقع في الساعات الماضية تسبب في أضرار هيكلية جسيمة في البنية التحتية للبرج، مما أدى إلى تعطل جزئي في خدمات البث، بينما استنفرت السلطات الإيرانية فرق التحقيق لتقييم حجم الخسائر المادية وتداعيات الاستهداف على شبكة الاتصالات الإقليمية.

استهداف المواقع العسكرية وتكتيكات الاستنزاف

يأتي هذا الهجوم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة ذروة التوترات والاشتباكات المتبادلة، حيث تتركز الضربات الحالية على تحجيم القدرات التقنية والإعلامية في المناطق الساحلية الإيرانية. وتكمن أهمية هذا الخبر في توقيته الذي يتزامن مع تحركات دولية لمحاولة احتواء الصراع، إلا أن استهداف “بندر عباس” تحديدا، وهو شريان حيوي للتجارة والإمداد، يشير إلى رغبة في شل مراكز القيادة والسيطرة والاتصال. وتعمل السلطات الإيرانية حاليا على:

  • تقييم حجم الدمار في أجهزة الإرسال الرقمي والتماثلي.
  • تأمين المواقع الحيوية المحيطة بالمركز الإذاعي من ضربات تتبعية.
  • البحث في الثغرات الأمنية التي مكنت الطيران المعادي من الوصول إلى أهداف دقيقة جنوب البلاد.

خلفية تقنية: مخازن “نصف القرن” تعود للواجهة

في مفاجأة عسكرية كشفت عن الأبعاد الاقتصادية واللوجستية للحرب، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش بدأ رسميا في تفريغ مخازنه من ذخائر غير دقيقة يعود تاريخ صنعها إلى نحو 50 عاما. هذا التحول من الصواريخ الذكية الموجهة بالليزر إلى القنابل التقليدية القديمة يعكس ضغطا هائلا على الموارد العسكرية. ويرى مراقبون أن استخدام هذه الأسلحة التي تعود لحقبة السبعينيات والثمانينيات يهدف إلى:

  • تقليل التكاليف الباهظة للعمليات العسكرية المستمرة التي استنزفت ميزانيات ضخمة.
  • تفريغ المستودعات من الأسلحة القديمة التي أصبحت تشكل عبئا في التخزين والصيانة.
  • تعويض النقص في مخزون القنابل الذكية نتيجة اتساع رقعة العمليات العكسرية على جبهات متعددة.

الأرقام تتحدث عن ضغط الموارد

تشير التقديرات إلى أن كلفة الصاروخ الواحد من الطراز الحديث تتجاوز 100 ألف دولار في بعض الأحيان، بينما تهدف القوات الإسرائيلية عبر استخدام القنابل القديمة إلى خفض هذه النفقات بنسبة تصل إلى 70%، خاصة عند استهداف بنى تحتية أو مواقع تتطلب مسحا تدميريا واسعا لا يتطلب دقة جراحية بالضرورة. ويعكس هذا التوجه حالة من الاستعداد لحروب طويلة الأمد، حيث تحاول الجيوش الموازنة بين الحفاظ على الكفاءة القتالية وبين استمرارية التموين العسكري في ظل تزايد وتيرة الضربات المتبادلة بين الجانبين الإيراني والإسرائيلي.

رصد ومتابعة لمستقبل المواجهة

من المتوقع أن يثير استخدام “الذخائر غير الدقيقة” مخاوف دولية بشأن زيادة أعداد الضحايا المدنيين، نظرا لكون هذه القنابل تعتمد على السقوط الحر ولا يمكن التحكم بمسارها بعد الإطلاق بدقة المتفجرات الحديثة. وتواصل الأجهزة الرقابية والمنظمات الدولية رصد آثار هذه الضربات في الداخل الإيراني، فيما ترجح التقارير الاستخباراتية أن المرحلة المقبلة قد تشهد تكثيفا للهجمات السيبرانية بالتوازي مع القصف الميداني، لتعويض نقص الدقة في السلاح المستخدم وضمان شل حركة مراكز الاتصال والبث الإذاعي بشكل كامل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى