أخبار مصر

انطلاق التصالح في مخالفات البناء لمدة «6» أشهر بداية من «5» مايو

p>أعلنت الحكومة المصرية رسميا فتح نافذة زمنية جديدة لتقنين أوضاع البناء المخالف، حيث يبدأ رسميا اعتبارا من الثلاثاء المقبل الموافق 5 مايو 2026 العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026، والذي يمنح المواطنين مهلة إضافية تمتد لـ 6 أشهر كاملة تنتهي في نوفمبر 2026، في خطوة استراتيجية تستهدف حسم ملف العشوائيات العمرانية وتحويل العقارات المخالفة إلى أصول قانونية آمنة ترفع من قيمتها السوقية وتضمن استقرار المراكز القانونية لقاطنيها.

تفاصيل الفرصة الأخيرة وتيسيرات شهادة السلامة

يأتي هذا القرار استجابة لطلبات شريحة واسعة من المواطنين الذين واجهوا تحديات فنية في استكمال ملفاتهم خلال الفترات الماضية، وتحديدا في استخراج شهادة السلامة الإنشائية التي تعد الركيزة الأساسية لقبول التصالح. وقد أوضحت مصادر مسؤولة بوزارة التنمية المحلية أن المهلة الجديدة تستهدف استيعاب ضغط الطلبات المتزايد، وضمان منح فرصة حقيقية لمن استكملوا أوراقهم حديثا. وتتضمن الإجراءات الجديدة مجموعة من التسهيلات الخدمية التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • قبول الملفات التي لم تستوفِ كامل الشروط الفنية سابقا مع منح مدد زمنية لاستكمالها.
  • توجيه المراكز التكنولوجية بالعمل بنظام ورديات إضافية لسرعة استلام الطلبات.
  • تبسيط إجراءات الحصول على شهادة السلامة الإنشائية بالتنسيق مع النقابات الفرعية للمهندسين.
  • تجميد أي ملاحقات قانونية أو محاضر إدارية فور تقديم طلب التصالح والحصول على نموذج 3.

أهمية التقنين وقيمة استثمارك العقاري

إن التحرك خلال هذه الأشهر الستة يتجاوز مجرد سداد غرامة، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل العقار، حيث تضع الحكومة تقنين الأوضاع كشرط أساسي للحصول على الخدمات الرسمية. المقارنة بين العقار “المخالف” والعقار “المصالح عليه” تكشف عن فوارق جوهرية تهم المواطن:

  • دخول المرافق: التصالح هو المسار القانوني الوحيد لتركيب عدادات (الكهرباء، المياه، والغاز) بصفة رسمية وبأسعار الممارسة العادية بعيدا عن رسوم الممارسة العقابية.
  • القيمة السوقية: ترتفع القيمة البيعية للوحدة السكنية فور تقنين وضعها بنسب تتراوح بين 20% إلى 35% مقارنة بالعقارات غير المقننة.
  • التوريث والبيع: يسهل التصالح إجراءات تسجيل العقار في الشهر العقاري، مما يضمن حقوق الورثة ويجعل عملية البيع والشراء تتم تحت مظلة القانون دون عقبات.

خلفية القرار والتحول نحو العمران المنظم

تشير البيانات الإحصائية السابقة إلى أن الدولة تلقت ملايين الطلبات في مراحل التصالح الأولى، إلا أن الحاجة لإصدار القرار 1098 لسنة 2026 ظهرت لسد الثغرات التي واجهت الأسر التي لم تسعفها الظروف المادية أو الفنية سابقا. إن الدولة لا تتبنى نهجا عقابيا، بل تسعى لضم الثروة العقارية للاقتصاد الرسمي، وهو ما يعزز من جودة الحياة ويقضي على ظاهرة المباني “المهددة للحياة” عبر اشتراط السلامة الإنشائية. وتؤكد الحكومة أن هذه المهلة قد تكون الأخيرة قبل البدء في إجراءات رقابية صارمة ضد العقارات التي لم يتقدم أصحابها بطلبات تقنين.

متابعة تنفيذية ورقابة مشددة

بدأت وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع المحافظات في تجهيز الوحدات المحلية لتنفيذ القرار، مع تشديد الرقابة لمنع أي تجاوزات بيروقراطية قد تعطل مصالح المواطنين. ومن المتوقع أن تشهد الأيام الأولى من شهر مايو إقبالا مكثفا، لذا تنصح الجهات الإدارية المواطنين بتجهيز ملفاتهم “الآن” وعدم الانتظار لنهاية المهلة في نوفمبر 2026 لتفادي الزحام. إن استغلال هذه “الفرصة الذهبية” هو حائط الصد الأول لحماية ملكيتك العقارية وتأمين مستقبل أسرتك بعيدا عن شبح المخالفات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى