أخبار مصر

إيران تطلق الموجة «13» من الصواريخ وتستهدف البحرية الأمريكية بالكويت

أطلق الحرس الثوري الإيراني، اليوم، “الموجة الثالثة عشرة” من عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم “وعد صادق 4″، مستهدفا بوشرابة طائرات مسيرة انتحارية قاعدة “عريفجان” التابعة لمشاة البحرية الأمريكية في دولة الكويت، في تصعيد ميداني غير مسبوق يضع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط دائرة النار المباشرة. وتعد هذه العملية تحولا جذريا في قواعد الاشتباك، حيث استهدفت وحدة المسيرات التابعة للبحرية الإيرانية أحد أهم المراكز اللوجستية للقوات الأمريكية في الخليج، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي قد تعيد صياغة التوازنات الأمنية في المنطقة.

أبعاد الاستهداف وسياق التصعيد الميداني

تكتسب هذه الضربة أهميتها الاستراتيجية من كون قاعدة “عريفجان” تمثل الشريان التاجي للدعم اللوجستي الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث تضم آلاف الجنود ومستودعات ضخمة للآليات والذخيرة. ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا يتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية، حيث ربط الحرس الثوري في بيانه العملي بين هذه الضربات وما وصفه بتجاوز العدو لجميع القوانين الدولية والإنسانية. وتتلخص الرسائل الميدانية لهذا الهجوم في النقاط التالية:

  • توسيع رقعة الاستهداف لتشمل القواعد الأمريكية الحيوية في دول الجوار الإقليمي.
  • إثبات قدرة وحدة الطائرات المسيرة البحرية على اختراق المنظومات الدفاعية المتقدمة.
  • تأكيد استمرارية عمليات “وعد صادق” وصولا إلى النسخة الرابعة، مما يعني وجود استراتيجية استنزاف طويلة الأمد.
  • توجيه رسالة مباشرة للولايات المتحدة بأن قواعدها في المنطقة لم تعد توفر الحماية أو الأمن لقواتها.

خلفية عسكرية: قاعدة عريفجان والأرقام الاستراتيجية

لتحليل حجم الضربة، يجب النظر إلى الوزن العسكري للقاعدة المستهدفة، حيث تعتبر “عريفجان” التي تبعد نحو 70 كيلومترا جنوب مدينة الكويت، مركزا لقيادة الجيش الأمريكي في البلاد (ARCENT). وتفيد التقارير العسكرية أن القاعدة تستضيف ما بين 9,000 إلى 12,000 جندي أمريكي بشكل دائم أو دوري، وتعد محطة الترانزيت الرئيسية للقوات المتجهة من وإلى العراق وسوريا. وبالمقارنة مع الهجمات السابقة التي شملت مناطق حدودية، فإن استهداف عمق القاعدة يمثل قفزة في بنك الأهداف الإيراني، حيث توضح البيانات أن مساحة القاعدة الشاسعة وتجهيزاتها التقنية تجعل من أي خرق أمني لها خسارة استراتيجية فادحة للبنتاغون تفوق في قيمتها المعنوية والمادية الهجمات على القواعد الصغرى المنتشرة في المنطقة.

متابعة ورصد: مستقبل “أبواب النار” المفتوحة

توعد الحرس الثوري الإيراني في بيانه بأن “أيام العدو السعيدة قد ولت”، مشددا على أن العمليات لن تتوقف حتى تحقيق الهزيمة الكاملة لما وصفه بـ “الغطرسة العالمية والspunية الدولية”. ويرى مراقبون أن استخدام مصطلح “أبواب النار المفتوحة” يشير إلى احتمالية وجود موجات لاحقة من الهجمات المنسقة التي قد لا تقتصر على الطائرات المسيرة، بل قد تمتد لتشمل الصواريخ الباليستية والعمليات البحرية الخاصة. وتتجه الأنظار الآن نحو رد الفعل الأمريكي والدولي، حيث تتزايد التوقعات بحدوث تغييرات في خارطة الانتشار العسكري الأمريكي، مع احتمالية فرض إجراءات أمنية مشددة حول المنشآت الحيوية في منطقة الخليج تحسبا لموجات “وعد صادق” القادمة التي أكد الحرس الثوري أنها ستمتد لتطال العدو حتى “في دياره”.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى