أخبار مصر

مصرع «7» بحارة من دمياط إثر غرق مركب الصيد «أبو حمزة»

فقدت محافظة دمياط 7 من خيرة شبابها في حادث مأساوي إثر غرق مركب الصيد أبو حمزة بالقرب من السواحل التركية، وذلك بعد انقطاع كافة وسائل الاتصال بالمركب وطاقمه لمدة 12 يوما متواصلة، حيث كان من المفترض عودة البحارة إلى ديارهم في 24 فبراير الماضي بعد رحلة عمل بدأت في مطلع الشهر ذاته، إلا أن اختفاء أي أثر للمركب أثار مخاوف تحولت إلى فاجعة خيمت على مدينة عزبة البرج.

تفاصيل الغرق وقائمة ضحايا لقمة العيش

سادت حالة من الحزن الشديد في أوساط مجتمع صيادين دمياط، وتحديدا في مدينة عزبة البرج التي تعد القلعة الكبرى لصيد الأسماك في مصر، عقب تأكيد أنباء غرق المركب وفقدان طاقمه بالكامل. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددا على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصياد المصري في أعالي البحار بحثا عن الرزق، حيث تضم قائمة الضحايا الـ 7 أسماء من عائلات مرتبطة تاريخيا بمهنة الصيد، وهم:

  • عثمان محمود جعفر.
  • نادر السيد صميده.
  • محمود محمد ابو رجب.
  • حمزة محمود جعفر.
  • محمد ابراهيم البهلوان.
  • عبد الرحمن جعفر.
  • عماد حمدى حمدان.

خلفية تقنية وإحصائية عن رحلات الصيد بالخارج

تشير الإحداثيات المسجلة إلى أن مركب أبو حمزة كانت قد أبحرت في 2 فبراير، وضلت طريقها أو تعرضت لعطل فني جسيم أدى لغرقها وسط ظروف جوية متقلبة شهدتها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط خلال الآونة الأخيرة. وتعتبر السواحل التركية وغيرها من المناطق البعيدة وجهة متكررة لسفن الصيد المصرية الكبيرة المجهزة بمعدات متطورة، وذلك نظرا لوفرة الإنتاج السمكي هناك مقارنة بالسواحل المحلية التي تعاني من ضغط الصيد الجائر وتراجع المخزون في بعض فترات السنة.

ووفقا لبيانات سابقة، فإن تكلفة رحلات الصيد الطويلة تتجاوز مئات الآلاف من الجنيهات، مما يدفع أصحاب المراكب والبحارة للمخاطرة بالبقاء في البحر لمدد تتراوح بين 20 و25 يوما لضمان تحقيق عائد مادي يغطي النفقات المرتفعة من وقود، ومؤن، وصيانة، لا سيما في ظل الارتفاع العالمي في أسعار مستلزمات الصيد وتكاليف التشغيل التي زادت بنسبة تتخطى 40% خلال العامين الماضيين.

تحقيقات جارية وعمليات البحث عن المفقودين

على الصعيد الرسمي، تباشر جهات التحقيق المعنية فحص آخر التقارير الصادرة عن أجهزة التتبع الدولية وإحداثيات القبطان قبل لحظة الغرق لتحديد الموقع الدقيق للحطام. وتنسق السلطات المصرية مع نظيرتها التركية لتكثيف عمليات المسح البحري في نطاق الغرق المفترض، في محاولة لانتشال جثامين الضحايا التي لم يظهر لها أثر حتى اللحظة، وسط آمال معلقة من أهالي الضحايا لإكرام ذويهم بدفنهم في مسقط رأسهم بمحافظة دمياط.

رصد ومتابعة الوضع الملاحي والرقابي

تفتح هذه الحادثة ملف الأمان الملاحي لأسطول الصيد المصري العامل في المياه الدولية، وضرورة الالتزام الصارم بالتحذيرات الجوية التي تصدرها هيئات الأرصاد العالمية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تشديدا من قبل هيئة السلامة البحرية على ضرورة تحديث أجهزة اللاسلكي ووسائل النجاة على متن سفن الصيد التي تعبر الحدود الإقليمية، لضمان سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ وتقليل فرص وقوع مثل هذه الفواجع الإنسانية مستقبلا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى