نتنياهو يعلن اغتيال «2» من علماء الذرة في إيران الآن

كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب تصعيدي جديد، عن البدء في مرحلة استهداف الكوادر العلمية للبرنامج النووي الإيراني باغتيال عالمين من علماء الذرة مؤخرا، تزامنا مع إجراء مشاورات استراتيجية مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لترتيب أولويات الأهداف العسكرية المشتركة وحماية المصالح الحيوية في المنطقة، مؤكدا أن العمليات العسكرية الجارية في إيران ولبنان تهدف بالأساس إلى تصفية البرنامج الصاروخي وحرمان طهران من القدرات النووية، مع مواصلة توجيه ضربات قاصمة لحزب الله.
خارطة التصعيد: اغتيالات وتحالفات جديدة
يأتي هذا الإعلان في توقيت شديد الحساسية يعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع ميداني جديد قبل انتقال السلطة في واشنطن، حيث يرى نتنياهو أن التنسيق مع ترامب سيفتح آفاقا للاستفادة من الإنجازات العسكرية التي وفرها الدعم الأمريكي المستمر. وتبرز أهمية هذا التصريح في كونه انتقالا علنيا من استهداف المنشآت والعتاد إلى استهداف “العقول النووية”، وهي استراتيجية تهدف إلى شل القدرات العلمية الإيرانية وتأخير أي تقدم في ملف المفاعلات النووية لسنوات طويلة. ويمكن تلخيص أبرز ملامح التحرك القادم في النقاط التالية:
- توسيع رقعة الاغتيالات لتشمل الكوادر العلمية المتخصصة في الفيزياء النووية والصواريخ الباليستية.
- تنسيق عالي المستوى مع الإدارة الأمريكية المقبلة لضمان غطاء سياسي وعسكري للعمليات النوعية.
- الاستمرار في سياسة “الأذرع الطويلة” لملاحقة الأهداف داخل العمق الإيراني وفي معاقل حزب الله في لبنان.
- وضع اتفاقيات أمنية جديدة تضمن حماية المصالح الإسرائيلية الحيوية كشرط أساسي لإنهاء الجولات القتالية.
الأبعاد الاستراتيجية والضربات الاستباقية
تشير المعطيات الحالية إلى أن إسرائيل تسعى لاستغلال الزخم العسكري لتحقيق ما تسميه أهداف الحرب المنصوص عليها، وهي تدمير البنية التحتية العسكرية لحلفاء إيران في المنطقة بالتوازي مع ضرب “الرأس” في طهران. وتأتي هذه الخطوات بعد تقارير استخباراتية تشير إلى تقدم إيران في مستويات تخصيب اليورانيوم، مما دفع الاحتلال لتسريع وتيرة العمليات التخريبية والاغتيالات. ويعد هذا الاغتيال الأخير لعلماء الذرة حلقة في سلسلة طويلة بدأت باغتيال محسن فخري زاده في عام 2020، مما يعكس إصرارا على تعطيل البرنامج النووي بوسائل غير تقليدية تتجاوز حدود القصف الجوي.
مستقبل المواجهة وتوقعات الرصد الميداني
تتجه الأنظار الآن نحو رد الفعل الإيراني في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة على طهران واستهداف نفوذها الإقليمي. وتتوقع الأوساط السياسية أن تزداد وتيرة العمليات الأمنية في الأشهر الثلاثة القادمة لإحراز أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل التوصل إلى أي صفقات سياسية محتملة. ويرى مراقبون أن “اليد الممدودة” التي تحدث عنها نتنياهو ليست سوى إشارة إلى بنك أهداف لا يزال يحتوي على شخصيات قيادية وعلمية أخرى قيد الرصد، وهو ما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان في انتظار ما ستسفر عنه تفاهمات نتنياهو وترامب بشأن إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط أمنيا وعسكريا.




