البنتاجون يدرس إرسال الفرقة «82» إلى إيران لقدرتها على الانتشار السريع

تدرس الإدارة الامريكية خيارات عسكرية استراتيجية لـ نشر قوات مظلية قتالية من الفرقة 82 المحمولة جوا ووحدات من مشاة البحرية (مارينز) للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، وفق خطة طوارئ احترازية كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز، تهدف إلى شل قدرات تصدير النفط الإيراني وتأمين موطئ قدم عسكري في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الراهنة بين واشنطن وطهران.
خطة التدخل السريع والسيطرة على شريان النفط
يتمركز التخطيط العسكري الأمريكي حول السيطرة على جزيرة خرج، التي تمثل الرئة الاقتصادية لإيران بصفتها مركز التصدير الرئيسي للخام. وتتضمن المناقشات داخل البنتاجون سيناريوهات تكاملية بين أسلحة القوات المسلحة الامريكية لضمان سرعة التنفيذ واستدامة العمليات، وتبرز أهمية هذه الخطوة في كونها تستهدف تقويض الموارد المالية التي تمول العمليات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
وتشير التفاصيل التحريرية للخطة إلى الترتيبات التالية:
- قوة الاستجابة الفورية: لواء قتالي يضم نحو 3 آلاف جندي من الفرقة 82، قادر على الوصول لأي نقطة في العالم خلال 18 ساعة فقط.
- قوات المارينز: الاستعانة بنحو 2500 جندي من الوحدة الاستكشافية 31 التي تتحرك حاليا نحو المنطقة كقوة اقتحام أولية.
- القدرات الهندسية: تكليف مهندسي المارينز بإصلاح مدارج الطائرات في جزيرة خرج التي تضررت من ضربات سابقة، لتمكين طائرات C-130 من نقل المعدات الثقيلة.
أرقام وقدرات: المزايا والعيوب اللوجستية
تعتمد المفاضلة بين القوات المقترحة على التوزان بين السرعة والقوة النارية. فبينما تتفوق الفرقة 82 في سرعة الوصول الجوي، تعاني من نقص المعدات الثقيلة والمدرعات التي تحميها من الهجمات المضادة. وفي المقابل، تمتلك قوات المارينز قدرات إصلاح بنيوية هائلة لكنها تفتقر إلى إرادة البقاء الطويل في الميدان دون إمدادات ضخمة، وهو ما يجعل المقترح يدمج بينهما عبر هجوم المارينز أولا ثم تسليم الموقع لقوات المظليين.
وعند مقارنة هذا التحرك بسوابق تاريخية، نجد أن السيطرة على مرافق الطاقة تعد الاستراتيجية القصوى في الحروب لفرض الاستسلام الاقتصادي، حيث أن جزيرة خرج وحدها تتعامل مع أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية، وتعطيلها يعني خسارة إيران لمليارات الدولارات شهريا من العملة الصعبة، مما يضع ضغطا لا يمكن تحمله على النظام الداخلي.
توقعات مستقبلية ورصد للتحركات الميدانية
رغم أن البنتاجون والقيادة المركزية لم يصدرا أوامر تنفيذية رسمية حتى اللحظة، إلا أن التحركات الميدانية للوحدة الاستكشافية 31 التابعة للمارينز تشير إلى جدية التخطيط. يتوقع المحببون العسكريون أن إقرار هذه الخطة من قبل الرئيس دونالد ترامب سيعني التحول من سياسة “الضغوط القصوى” الاقتصادية إلى “الخنق المادي” عبر السيطرة الجغرافية على موارد الطاقة.
تظل العيون موجهة نحو مطارات القواعد الامريكية في المنطقة، حيث أن أي تحرك لطائرات النقل الاستراتيجي سيعني بدء العد التنازلي لتنفيذ واحدة من أجرأ العمليات الجوية والبحرية المشتركة في التاريخ الحديث، والتي قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري ودائم.




