أخبار مصر

مصر تقود وساطة مكثفة لمنع اندلاع «حرب» شاملة بين إيران وإسرائيل وترقب عالمي

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اختراق دبلوماسي مفاجئ مع طهران عبر مفاوضات أجراها مبعوثوه مع مسؤول إيراني رفيع المستوى، تكللت بالاتفاق على العديد من النقاط الجوهرية، وهو ما دفع ترامب للتراجع عن تهديداته السابقة بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، في خطوة استهدفت تهدئة أسوق النفط العالمية ومنع تصعيد عسكري كان مرتقبا مطلع هذا الأسبوع.

كواليس المفاوضات السرية والوساطة الإقليمية

رغم النفي الرسمي الإيراني لحدوث هذه اللقاءات، أكدت تقارير استخباراتية ومصادر دبلوماسية لموقع أكسيوس أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر، فتحا قنوات اتصال مباشرة مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وتشير المعلومات إلى أن دولا إقليمية تلعب دور الوسيط لضمان استقرار المنطقة، وهي:

  • مصر: التي قادت جهود نقل الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران يوم الأحد الماضي.
  • تركيا وباكستان: تنسقان حاليا لترتيب مكالمة هاتفية حاسمة بين قاليباف وفريق ترامب.
  • إسلام آباد: مرشحة لاستضافة اجتماع حضوري رفيع المستوى يضم مبعوثي ترامب وربما نائب الرئيس جيه دي فانس لمقابلة الوفد الإيراني.

من هو محمد باقر قاليباف؟ القوة الفاعلة في طهران

اختيار قاليباف كمحاور رئيسي لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس ثقلا سياسيا وعسكريا داخل بنية النظام الإيراني، وتتخلص أهميته في النقاط التالية:

  • يشغل منصب رئيس البرلمان الإيراني ويعتبر أرفع مسؤول مدني في دائرة صنع القرار حاليا.
  • جنرال سابق في الحرس الثوري، مما منحه مصداقية عالية لدى الجناحين العسكري والسياسي.
  • يتمتع بعلاقة وثيقة للغاية مع مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، مما يجعله قناة موثوقة لنقل التعهدات.
  • أدار المجهود الحربي الإيراني بفعالية خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، مما يعزز من مكانته كرجل قادر على الحزم والتفاوض في آن واحد.

تأثير المفاوضات على أسواق الطاقة والموقف الإسرائيلي

أحدثت تصريحات ترامب حالة من الارتباك الإيجابي في الأسواق، حيث تراجع شبح المواجهة الشاملة الذي كان يهدد إمدادات النفط العالمية. ويرى محللون أن لجوء ترامب لإعلان هذه المفاوضات يهدف إلى خفض أسعار الطاقة فوريا وتخفيف الضغوط التضخمية قبل توليه مهامه رسميا. في المقابل، أعربت مصادر إسرائيلية عن صدمتها من سرعة وتيرة الاتصالات، حيث أكد مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب لم تكن تتوقع وصول القنوات الخلفية إلى هذا المستوى من التوافق في مثل هذا الوقت القصير.

متابعة ورصد: ماذا بعد الاتصالات غير المباشرة؟

تترقب الدوائر السياسية نجاح الجهود المصرية والتركية في عقد الاجتماع المرتقب في إسلام آباد خلال الأيام القليلة القادمة. وفي حال انعقاد هذا الاجتماع بتمثيل رسمي يضم ويتكوف وكوشنر، فإن المنطقة ستكون أمام مشهد جديد يتمثل في صياغة اتفاق إطاري يضمن تحييد محطات الطاقة ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة. ويبقى التحدي الأكبر في قدرة قاليباف على تسويق هذه التفاهمات داخل الأجنحة المتشددة في طهران، التي لا تزال تصف هذه المزاعم بأنها محاولة أمريكية للهروب من المأزق العسكري والسياسي بضمانات شفهية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى