رئيس الوزراء يترأس أول اجتماع لمجلس المحافظين بتشكيله الجديد اليوم

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، الاجتماع الأول لمجلس المحافظين بتشكيله الجديد، ليعلن البدء الفوري في تنفيذ استراتيجية رقابية مشددة تهدف إلى ضبط إيقاع الأسواق المحلية وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة، وهو التحرك الأول للجهاز التنفيذي عقب أداء اليمين الدستورية للمحافظين الجدد، حيث وضع رئيس الوزراء ملف “قوت المواطن” على رأس أولويات الأجندة الحكومية، مشددا على أن تقييم أداء القيادات المحلية سيتوقف بشكل رئيسي على قدرتها على كبح جماح التضخم في محافظاتها.
ملفات عاجلة على طاول المحافظين
يأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الدولة لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ومواجهة تقلبات الأسعار التي عانى منها المواطن خلال الفترة الماضية. وقد وجه رئيس الوزراء المحافظين بضرورة النزول الميداني والاشراف الشخصي على سلاسل الإمداد، مع التركيز على النقاط التالية:
- تفعيل غرف العمليات لمراقبة حركة تداول السلع السبعة الاستراتيجية التي حددتها الحكومة سابقا لضمان عدم احتكارها.
- التوسع في إقامة المعارض الثابتة والمنافذ المتحركة لبيع السلع بأسعار مخفضة تقل عن مثيلاتها في السوق الحر بنسب تتراوح بين 15% إلى 25%.
- تشديد الرقابة على المخابز والأسواق لضمان الالتزام بالأوزان والمواصفات القانونية، وحماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية.
- إزالة المعوقات البيروقراطية أمام المستثمرين المحليين لزيادة المعروض من المنتجات الغذائية والزراعية في الأسواق الإقليمية.
خلفية رقمية ومؤشرات السوق
تستهدف الحكومة من خلال هذه التوجيهات خفض معدلات التضخم السنوي التي شهدت تذبذبا في الأشهر الأخيرة، حيث تسعى الدولة للوصول بمعدل التضخم إلى أقل من 10% بحلول نهاية عام 2025. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الرقابة المحلية الصارمة تساهم في تقليص الفجوة السعرية بين الجملة والتجزئة بنسبة تصل إلى 12%، مما ينعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين. وتعتمد الحكومة في تحركها الحالي على بيانات “منظومة الرصد الميداني” التي توضح توافر السلع الاستراتيجية بمدد احتياطية تتجاوز 6 أشهر في أغلب الأصناف الأساسية كالقمح والزيوت والسكر.
إجراءات رقابية وتوقعات مستقبلية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أن المرحلة المقبلة لن تسمح بأي تهاون في تطبيق القانون، موجها بضرورة التنسيق الكامل بين المحافظات ووزارتي التموين والداخلية لشن حملات تفتيشية مفاجئة. ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه التحركات إلى استقرار ملحوظ في أسعار السلع الغذائية خلال الربع الأخير من عام 2024، خاصة مع توجه الدولة نحو رقمنة منظومة توزيع السلع وتفعيل تطبيقات الهاتف المحمول التي تسمح للمواطنين بالإبلاغ الفوري عن أي مخالفات سعرية، مما يحول المحافظات إلى وحدات إدارية رقابية تعمل على مدار الساعة لخدمة المستهلك المصري.




