صرف «10» مليارات جنيه لصندوقي الأسرة والشهداء تكريماً للمرأة المصرية غداً

تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المرأة المصرية والأم المثالية اليوم بمركز الاتحادية، بالمضي قدما في التنفيذ الكامل لاستراتيجية تمكين المرأة 2030، موجها بدراسة إطلاق برنامج “دولة الفنون والإبداع” لاكتشاف المواهب، مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للمرأة المعيلة والأسر الأولى بالرعاية عبر مبادرات “تكافل وكرامة”، وذلك بحضور رئيس الوزراء ولفيف من الوزيرات والقيادات النسائية، تزامنا مع احتفالات عيد الأم لعام 2025.
مكتسبات خدمية وقرارات تمس الأسرة المصرية
يركز التوجه الرئاسي الجديد على تحويل الدعم من مجرد مساندة اجتماعية إلى تمكين اقتصادي شامل، حيث شدد الرئيس على ضرورة تعظيم دور القوى الناعمة في بناء الوعي. ومن أبرز المخرجات الخدمية التي تناولها اللقاء:
- التوسع في تطبيق فكرة الأسر المستقبلة للأيتام كبديل تربوي متطور لدور الرعاية التقليدية.
- تطوير منظومة الرعاية المتكاملة لكبار السن وذوي القدرات خاصة وتوفير التمويل المستدام لها عبر الشراكة مع العمل الأهلي.
- توجيه التناول الدرامي والإعلامي لترسيخ احترام المرأة ومنع تصدير الصور الذهنية النمطية التي تنتقص من حقوقها.
- إطلاق مسارات جديدة لاستكشاف المواهب في الرياضة والفنون عبر برنامج دولة الفنون والإبداع الذي يستهدف الوصول للمبدعين في القرى والنجوع.
خلفية رقمية ومؤشرات التمكين الاقتصادي
يأتي هذا اللقاء في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تشير التقارير الرسمية إلى أن المرأة تشكل المستفيد الأكبر من معاشات تكافل وكرامة بنسب تتجاوز 70% من إجمالي المستفيدين. وتستهدف استراتيجية 2030 رفع معدلات مساهمة المرأة في قوة العمل، والتي شهدت نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل استحواذ الكوادر النسائية على أربع حقائب وزارية استراتيجية في التشكيل الحكومي الحالي (التنمية المحلية، التضامن، الإسكان، والثقافة)، بالإضافة إلى مناصب استشارية عليا في الأمن القومي والاقتصاد.
استدامة الحقوق والرؤية المستقبلية
أكد الرئيس السيسي أن الدور الذي تلعبه المرأة في صون الجبهة الداخلية ليس خيارا بل ضرورة حتمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة. وتهدف الخطوات القادمة إلى الانتقال من مرحلة التشريعات الورقية إلى التطبيق الفعلي للمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات. كما تم التأكيد على أن الدولة لن تتراجع عن مكتسبات المرأة، مع اعتبار تمكينها أولوية قصوى في العمل الوطني لضمان تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية وضغوط التضخم، من خلال تعزيز قدرة المرأة المعيلة على إدارة المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التي تدر دخلا مستداما لأسرتها.
متابعة ورصد: دور المؤسسات القومية
من جانبه، يستعد المجلس القومي للمرأة وبالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى خطط عمل تنفيذية، تشمل زيادة وتيرة الدعم النقدي وتوسيع قاعدة المستفيدين من المبادرات الرئاسية المعنية بالصحة والتعليم. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حراكا في مجالات العمل الخيري لافساح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في تمويل دور رعاية اليتامى، بما يضمن تقديم خدمات تضاهي المعايير العالمية في الرعاية والتأهيل.




