السيسي يعلن «الأم المصرية» السند وعماد الأسرة وركيزة المجتمع الأساسية وفخر الوطن

كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، نماذج مضيئة من الأمهات المثاليات والقيادات النسائية خلال احتفالية يوم المرأة المصرية بـ “قصر الاتحادية”، في ركيزة تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز مكتسبات المرأة، تزامنا مع إطلاق حزمة جديدة من إجراءات التمكين الاجتماعي والاقتصادي، وتوجيهات مباشرة بتوسيع مظلة الدعم النقدي ضمن برنامج “تكافل وكرامة” لمواجهة اشتداد الضغوط الاقتصادية الحالية، وضبط معايير الحماية للأسر الأكثر احتياجا في مختلف المحافظات.
مكتسبات خدمية وحماية اجتماعية للمرأة المصرية
ركز اللقاء، الذي شهد حضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزيرات “التنمية المحلية والتضامن والإسكان والثقافة”، على تحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى فوائد ملموسة للمواطنة المصرية في حياتها اليومية. وتتلخص أهم المكتسبات والتوجهات الخدمية التي تم استعراضها فيما يلي:
- تطوير برامج الحماية الاجتماعية وعلى رأسها “تكافل وكرامة” لضمان وصول الدعم النقدي المباشر للمرأة المعيلة.
- تعزيز التمكين الاقتصادي عبر رؤية مصر 2030، من خلال تسهيل سبل امتلاك المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- التوسع في إلحاق الكوادر النسائية بـ المناصب القيادية داخل مفاصل الدولة، لضمان مشاركتها الفعالة في صنع القرار.
- توجيهات بتطوير الخدمات الثقافية والاجتماعية التي تخدم استقرار الأسرة المصرية وتعزز دور الأم كركيزة أساسية للمجتمع.
خلفية رقمية ومؤشرات التمكين
تأتي هذه الاحتفالية في وقت حققت فيه الدولة المصرية قفزات رقمية غير مسبوقة في ملف تمكين المرأة؛ حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في الحكومة المصرية لتصل إلى مستويات تاريخية بوجود 6 وزيرات في الحقائب الحالية، بالإضافة إلى تعيينات واسعة في سلك القضاء والنيابة العامة. كما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن مخصصات دعم المرأة في الموازنة العامة شهدت زيادة لضمان استمرارية المعاشات الاجتماعية التي تستفيد منها ملايين السيدات، خاصة في ظل موجة الغلاء العالمية التي تتطلب تدخلا حكوميا مرنا لحماية القوة الشرائية للأسر المصرية. ويرى مراقبون أن ربط التمكين السياسي بالتمكين الاقتصادي هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل.
متابعة ورصد: دور المرأة في بناء الوعي
شدد الرئيس السيسي خلال كلمته على أن المرأة المصرية هي “المدرسة الأولى” والعماد الذي يحفظ تماسك الدولة في الأزمات، واصفا إياها بـ أيقونة الحضارة التي تمتاز بالصبر والقدرة على التدبير وسط التحديات. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في إجراءات الرقابة على تنفيذ برامج الدعم الاجتماعي المعلنة، مع التركيز على المبادرات التي تستهدف “المرأة الريفية” لدمجها في الاقتصاد الرسمي. إن هذا اللقاء السنوي لم يعد مجرد احتفالية بروتوكولية، بل بات “كشف حساب” دوري تلتزم فيه الحكومة أمام القيادة السياسية بتقديم حلول جذرية لمشاكل المرأة، وضمان تحويل كلمتي “العطاء والتضحية” إلى سياسات نقدية وخدمية ترفع عن كاهلها أعباء المعيشة.




