تراجع ملحوظ في أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 23 مايو 2024 لزيادة المعروض بالأسواق

هبطت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية بنسبة قياسية بلغت 25% خلال أسبوع واحد، لينخفض سعر الكيلو في المزرعة إلى 78 جنيها بدلا من 105 جنيهات، وهي الخطوة التي وصفها اتحاد منتجي الدواجن بأنها تصحيح ضروري ناتج عن زيادة المعروض واستقرار مستلزمات الإنتاج، مما يبشر بانفراجة ملموسة في تكلفة السلة الغذائية للمواطن المصري بعد موجة من الارتفاعات المرتبطة بمواسم الاستهلاك الذروية.
تفاصيل تهمك: أسباب التراجع وانعكاسها على المستهلك
يأتي هذا الانخفاض الحاد مدفوعا بآليات العرض والطلب التي بدأت تميل لصالح المستهلك عقب انتهاء شهر رمضان وعيد الفطر، حيث تراجعت القوة الشرائية بنسبة كبيرة لتعود إلى معدلاتها الطبيعية بعد موسم زاد فيه الطلب بنحو 30%. وتتلخص العوامل التي أدت إلى هبوط الأسعار في النقاط التالية:
- تحسن الأحوال الجوية الذي ساهم في نجاح دورات الإنتاج الداجني وتقليل نسب الفاقد.
- توفير الدولة للنقد الأجنبي اللازم لاستيراد الخامات، مما أمن تدفق الأعلاف بشكل مستدام.
- زيادة المعروض داخل المزارع بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% مقارنة بمعدلات العام الماضي.
- استقرار سلاسل الإمداد وتراجع التكلفة التشغيلية للمربين مع توافر مستلزمات الإنتاج في الأسواق.
خلفية رقمية: قدرات الإنتاج واستقرار الأمن الغذائي
يعتبر قطاع الدواجن في مصر من أضخم القطاعات الاستثمارية التي تمس حياة المواطن اليومية، حيث تضخ فيه استثمارات تتجاوز 200 مليار جنيه. وتعكس الأرقام الرسمية حجم الطفرة الإنتاجية التي حققتها مصر للوصول إلى الاكتفاء الذاتي:
- إنتاج سنوي يتخطى 1.6 مليار دجاجة، مما يوفر مصدرا رخيصا للبروتين الحيواني.
- إنتاج أكثر من 16.5 مليار بيضة مائدة سنويا، تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع.
- القطاع يستوعب ملايين العمالة المباشرة وغير المباشرة، مما يجعله ركيزة اقتصادية واجتماعية.
- مقارنة سعرية: سعر 78 جنيها للكيلو حاليا يقترب من المستويات العادلة للإنتاج بعد أن تجاوزت مستويات 100 جنيه نتيجة ضغوط الطلب الموسمية ونقص الأعلاف سابقا.
متابعة ورصد: رؤية 2030 وضمانات استقرار الأسعار
تخطط الدولة بالتعاون مع اتحاد منتجي الدواجن لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواجن، مع استهداف رفع الإنتاج ليصل إلى 2.2 مليار دجاجة بحلول عام 2030. وتعتمد هذه الرؤية على التوسع في مشروعات الإنتاج الداجني في الظهير الصحراوي وتطوير نظم التربية لتقليل التكلفة وزيادة التنافسية. وتؤكد مؤشرات السوق أن استدامة توافر العملة الصعبة لاستيراد “الذرة والصويا” هي الضمانة الأساسية لمنع حدوث قفزات سعرية مفاجئة، كما أن الرقابة الصارمة على الأسواق تضمن وصول الخصومات التي يشهدها سعر المزرعة إلى المواطن في المحلات التجارية بنفس النسبة، لمواجهة أي محاولات للاحتكار أو المغالاة في هوامش الربح.




