أخبار مصر

بدء إنشاء محطة «تحيا مصر 2» بميناء الدخيلة لتطوير موانئ الإسكندرية غداً

تضع وزارة النقل اللمسات النهائية على محطة تحيا مصر 2 بميناء الدخيلة، كأحد أضخم ركائز التحول الاستراتيجي لمصر نحو الريادة العالمية في التجارة واللوجستيات، حيث يستهدف المشروع الذي يقام على رصيف 100 رفع القدرة الاستيعابية للموانئ المصرية بصورة غير مسبوقة تزامنا مع تكثيف العمل في الممرات اللوجستية التي تربط البحرين الأحمر والمتوسط، لضمان تدفق السلع والخدمات بكفاءة عالية وتقليل تكاليف النقل لخدمة الاقتصاد الوطني.

تفاصيل تهمك: مركز لوجستي بمواصفات عالمية

يمثل المشروع نقلة نوعية في تقديم الخدمات البحرية للمواطن والمستثمر على حد سواء، حيث لا تقتصر المحطة على كونها رصيفا لرسو السفن، بل هي محرك اقتصادي متكامل يهدف إلى:

  • تحويل ميناء الدخيلة إلى نقطة ارتكاز رئيسية ضمن الممر اللوجستي السخنة – الدخيلة، مما يسرع حركة تداول البضائع بين مرافئ مصر المختلفة.
  • تحقيق الربط الكامل مع منظومة النقل الذكي، بما في ذلك القطار الكهربائي السريع، لضمان وصول السلع والمواد الخام إلى المحافظات في وقت قياسي وبأقل تكلفة شحن ممكنة.
  • توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري في مجالات الإدارة، التشغيل، واللوجستيات، بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة.
  • تعظيم سياحة الترانزيت وجذب الخطوط الملاحية الكبرى، مما يسهم في خفض تكلفة فاتورة الاستيراد وتوافر السلع في السوق المحلي بأسعار تنافسية نتيجة تحسن جودة السلسلة الإمدادية.

خلفية رقمية: قدرات استيعابية عملاقة

تستند محطة تحيا مصر 2 إلى أرقام تعكس ضخامة الإنشاءات الهندسية التي تنفذها الدولة، ووفقا للبيانات الفنية، فإن المحطة مصممة لاستيعاب أجيال السفن الحديثة التي تتطلب أعماقا ومساحات تخزين واسعة:

  • 1680 مترا هو طول الرصيف الإجمالي، مما يتيح استقبال عدة سفن عملاقة في وقت واحد.
  • 18 مترا هو عمق الغاطس بالمحطة، وهو ما يسمح بدخول كبريات ناقلات الحاويات والصب الجاف التي كانت تضطر سابقا للتوجه لموانئ منافسة.
  • مليون متر مربع هي مساحة ساحات التداول الخلفية المخصصة لتخزين وتنظيم الحاويات والبضائع.
  • 1.5 مليون حاوية مكافئة هي الطاقة الاستيعابية السنوية المستهدفة، مما يعزز من حجم التجارة الخارجية المصرية ويزيد من التدفقات النقدية من العملة الصعبة.

متابعة ورصد: خطوات التنفيذ والمعايير الدولية

تتم عمليات الإنشاء حاليا بأيد مصرية خالصة، مع الالتزام الصارم بجدول زمني مضغوط لسرعة إدخال المحطة في الخدمة، وتراقب وزارة النقل جودة التنفيذ لضمان مطابقتها لأحدث المعايير العالمية في إدارة الموانئ الخضراء والصديقة للبيئة. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توقيع عقود التشغيل النهائية مع مشغلين دوليين لضمان تدفق الخبرات التكنولوجية الحديثة إلى الموانئ المصرية، ووضع ميناء الإسكندرية الكبير (الذي يضم الإسكندرية والدخيلة والميناء الأوسط) في صدارة موانئ حوض البحر المتوسط، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 في تحويل البلاد إلى مركز تجارة عالمي لا غنى عنه.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى