نتنياهو يأمر بتدمير صناعة الأسلحة الإيرانية خلال «48» ساعة فقط

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر عاجلة ومباشرة إلى الجيش وجهاز الاستخبارات لتكثيف عمليات تدمير صناعة الأسلحة الإيرانية، في مهلة زمنية حاسمة لا تتجاوز 48 ساعة، مستنداً في تحركه الميداني المتسارع إلى مخرجات اطلاعه على خطة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إسرائيليين؛ في خطوة تستهدف تقويض القدرات العسكرية لطهران قبل أي تحولات سياسية كبرى في البيت الأبيض، ووسط استنفار أمني يضرب مفاصل المنطقة لضمان أمن الملاحة الدولية في مواجهة التهديدات الراهنة.
أهداف الضربة الاستباقية وتعزيز الردع
تسعى إسرائيل من خلال هذا التصعيد العسكري إلى استغلال “النافذة الزمنية” الحالية لشل قدرة إيران على تزويد وكلائها بالسلاح، وهي استراتيجية تهدف إلى تحقيق مكاسب ميدانية تفرض واقعاً جديداً على طاولة المفاوضات الدولية المقبلة. ويأتي هذا التوجه في سياق حماية المصالح الدولية عبر:
- تدمير أكبر قدر ممكن من منشآت إنتاج الصواريخ والمسيرات الإيرانية قبل انتهاء المهلة المحددة بـ 48 ساعة.
- توجيه ضربات قاصمة لمصانع الأسلحة التي تعتبر المورد الرئيسي لجماعات التوتر في المنطقة.
- تأمين ممرات الملاحة الدولية التي تتعرض لتهديد مستمر يؤثر على حركة التجارة العالمية وأسعار الشحن وسلاسل التوريد.
- تقليص نفوذ طهران العسكري في الملفات الإقليمية الساخنة عبر استهداف “قلب الصناعة” العسكرية.
خلفية التحرك وسياق التنسيق مع واشنطن
لا يمكن فصل هذا التصعيد عن عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي، حيث يرى المحللون أن نتنياهو يحاول مواءمة تحركاته مع استراتيجية “الضغط الأقصى” التي يتبناها ترامب تجاه الملف الإيراني. فبينما كانت الإدارة السابقة تميل إلى احتواء التصعيد، تظهر الخطة الجديدة دعماً غير معلن لتحركات إسرائيلية أكثر جرأة ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
وتشير التقارير إلى أن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية رصدت تسارعاً في وتيرة تخصيب اليورانيوم وتصنيع الصواريخ الباليستية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تضاعفت وتيرة الإنتاج بنسبة تقدر بـ 30% في بعض المنشآت السرية، مما جعل التحرك العسكري “ضرورة وجودية” بالنسبة لتل أبيب لمنع وصول إيران إلى نقطة اللاعودة في التسلح النوعي.
تداعيات الهجوم على سوق السلاح والأمن الإقليمي
إن استهداف صناعة الأسلحة الإيرانية يعني بشكل مباشر ضرب اقتصاد موازي تعتمد عليه طهران في تمويل أنشطتها الخارجية؛ حيث تقدر قيمة الصادرات العسكرية الإيرانية “غير الرسمية” بمليارات الدولارات سنوياً. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الهجمات إلى:
- شلل مؤقت في قدرات الإمداد اللوجستي للفصائل الموالية لإيران في لبنان، سوريا، واليمن.
- رفع مستوى التأهب العسكري في دول المنطقة تحسباً لردود فعل انتقامية قد تطال منشآت طاقة حيوية.
- تغيير في موازين القوى البحرية، خاصة في مضيق هرمز وباب المندب، حيث تعد المسيرات الإيرانية التهديد الأول للسفن التجارية.
متابعة ورصد السيناريوهات القادمة
تترقب الأوساط السياسية الدولية نتائج هذه المهلة التي تنتهي خلال يومين، فمن شأن نجاح هذه العمليات المكثفة أن يضعف شوكة طهران العسكرية لعدة سنوات قادمة، نظراً لصعوبة تعويض المعدات التكنولوجية المعقدة في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وفي حال استهدفت الهجمات منشآت بارتشين أو نطنز أو مراكز التصنيع في أصفهان، فإننا سنكون أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بالكامل، بانتظار رد الفعل الرسمي من الإدارة الأمريكية الحالية والقادمة على هذا التصعيد الميداني الكبير.



