أخبار مصر

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة «الليلة» لبحث الهجمات الأخيرة على إيران

يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا في تمام الساعة 11 مساء اليوم السبت بتوقيت القاهرة، استجابة لطلب عاجل من دولتي فرنسا والبحرين، لمناقشة التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري غير المسبوق بين ايران من جهة والولايات المتحدة واسرائيل من جهة اخرى، وذلك في اعقاب ضربات جوية واسعة استهدفت منشآت حيوية ايرانية ورد طهران بمسيرات وصواريخ طالت قواعد امريكية ومنشآت مدنية في منطقة الخليج، مما يضع المنطقة على حافة حرب اقليمية شاملة تهدد امدادات الطاقة والامن العالمي.

مقتل قادة عسكريين واستهداف مطار الكويت

شهدت الساعات الماضية تحولات دراماتيكية في المشهد الميداني، حيث اكدت التقارير الواردة من طهران مقتل شخصيات عسكرية رفيعة المستوى في الضربات الاسرائيلية، ابرزهم وزير الدفاع الايراني عزيز نصير زادة وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، اثر استهداف مئات الاهداف الاستراتيجية داخل الاراضي الايرانية. وفي سياق الرد الايراني، امتدت الرشقات الصاروخية والمسيرات لتستهدف القواعد الامريكية في دول الخليج، وكان ابرزها:

  • استهداف مطار الكويت الدولي بطائرة مسيرة مما اسفر عن وقوع اصابات بين العاملين بالمطار.
  • اعتراض صواريخ باليستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية، حيث اكدت وزارة الدفاع الكويتية نجاح سلاح الدفاع الجوي في التصدي للهجوم دون وقوع خسائر في الارواح داخل القاعدة.
  • تفعيل حالة الاستنفار القصوى في انظمة الدفاع الجوي الموزعة بالقواعد الامريكية في المنطقة لصد موجات متتالية من الطائرات المسيرة.

تداعيات التصعيد وسياق الازمة الراهنة

يأتي هذا الانفجار العسكري في توقيت شديد الحساسية بالنسبة للاقتصاد العالمي وامن الملاحة الدولية، حيث تسبب اندلاع النيران صباح اليوم السبت في حالة من الارتباك بأسواق الطاقة العالمية. ويرى مراقبون ان هذا التصعيد هو الاكبر منذ عقود، اذ تجاوزت الضربات المتبادلة قواعد الاشتباك التقليدية لتستهدف مباشرة مراكز القيادة والسيطرة واغتيال رأس الهرم العسكري في ايران، وهو ما يفسر حدة الرد الايراني وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولا خليجية تحتضن قواعد امريكية، سعيا للضغط على واشنطن لوقف دعمها للعمليات الاسرائيلية.

تحركات دبلوماسية عربية لانقاذ الموقف

بالتوازي مع دوي الانفجارات، تسابق الدبلوماسية العربية الزمن لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو صراع لا يمكن السيطرة عليه، وتتمحور التحركات الحالية حول النقاط التالية:

  • اجراء اتصالات عربية – عربية مكثفة لتنسيق المواقف وحماية السيادة الوطنية للدول التي تعرضت للاستهداف.
  • قنوات اتصال مفتوحة بين القادة العرب والمسؤولين الدوليين للضغط باتجاه صدور قرار اممي ملزم بوقف العمليات العسكرية فورا.
  • تحذيرات اطلقها الامين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، الذي ادان الضربات المتبادلة، محذرا من ان المنطقة لا تتحمل المزيد من الدمار والنزوح.

توقعات المشهد القادم

تتجه الانظار الان الى ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الامن المرتقب، وسط ترقب لإمكانية التوصل الى صيغة لخفض التصعيد. وتشير المعطيات الميدانية الى ان استمرار الهجمات المتبادلة قد يؤدي الى اغلاق ممرات ملاحية حيوية، مما سيرفع تكاليف الشحن والتأمين بنسب قد تتجاوز 30 بالمئة في غضون ايام، وهو ما تراهن عليه القوى الدبلوماسية لإقناع الاطراف المتصارعة بالعودة الى التهدئة تجنبا لكارثة اقتصادية وانسانية شاملة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى