أخبار مصر

نهاية «الحرب» تقترب و«الإيرانيون» يحددون مصيرها وفق تصريحات نائب ترامب

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس اليوم الثلاثاء، أن المواجهة العسكرية مع إيران تقترب من فصولها الأخيرة وتوقع انتهاءها “قريبًا جدًا”، مشيرًا في مؤتمر صحفي مع الرئيس المجري فيكتور أوربان إلى أن طبيعة هذا الخروج تعتمد كليًا على الموقف الإيراني، وذلك قبل ساعات من انقضاء مهلة حددتها واشنطن تنتهي في تمام الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات المكثفة التي تهدف لرسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب.

تداعيات ميدانية ومهلة الساعات الأخيرة

تأتي تصريحات فانس في وقت حساس للغاية، حيث يسابق البيت الأبيض الزمن للتوصل إلى حل دبلوماسي قبل نفاد المهلة الزمنية التي حددها الرئيس الأمريكي (والتي أشار فانس إلى تبقي نحو 12 ساعة عليها)، حيث تتركز الجهود الحالية على ترتيبات ما بعد انتهاء العمليات القتالية وضمان عدم انزلاق المنطقة إلى صراع استنزاف طويل الأمد، وأبرز ما يهم المتابع في هذا السياق:

  • الموعد النهائي: ترقب عالمي لما ستسفر عنه الساعة 8 مساءً بتوقيت واشنطن.
  • طبيعة المفاوضات: تركز بالكامل على ترتيبات “ما بعد الحرب” وليس مجرد وقف إطلاق النار.
  • الضربات النوعية: تأكيد أمريكي على استهداف مواقع في جزيرة خرج الإيرانية دون المساس بالأصول النفطية بشكل مباشر، كرسالة تحذيرية شديدة اللهجة.

خلفية رقمية: اشتعال أسواق الطاقة العالمية

انعكست التوترات العسكرية فورًا على لغة الأرقام في البورصات العالمية، حيث أدت الأنباء عن قصف جزيرة خرج (التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد الإيراني بتصدير 90% من خامها) إلى اضطراب حاد في سلاسل الإمداد، ويمكن تلخيص التأثيرات الاقتصادية كالتالي:

  • النفط الأمريكي: قفز سعر الخام الأمريكي بنسبة تجاوزت 3% ليصل إلى مستويات قياسية تقارب 116 دولارًا للبرميل.
  • خام برنت: تجاوز سعر البرميل حاجز 110 دولارات، مدفوعًا بمخاوف نقص المعروض العالمي.
  • الأسهم الأمريكية: سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعًا بنسبة 0.5%، في حين هوت العقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها الصباحية.

توقعات ومتابعة لمسار الأزمة

يرى محللون أن وصول أسعار النفط إلى هذه المستويات (116 دولارًا) يضع ضغوطًا هائلة على مستويات التضخم العالمي، وهو ما يفسر تفاؤل فانس بضرورة التوصل إلى “حل جيد” لتجنب كارثة اقتصادية شاملة، حيث أن استمرار حالة عدم اليقين في مضيق هرمز ومحيط المنشآت النفطية الإيرانية يهدد برفع تكلفة الشحن والتأمين، وهو ما سينعكس بالضرورة على أسعار السلع الأساسية للمستهلك النهائي في كافة دول العالم، وتظل الساعات القادمة هي الحاسمة في تحديد ما إذا كان العالم سيتجه نحو لغة التهدئة أم تصعيد عسكري أوسع يشل حركة الطاقة العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى