أخبار مصر

التعاون الخليجي يشيد بمواقف «مصر والأردن والمغرب وبريطانيا» تجاه الهجوم الإيراني

كثفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحركاتها الدبلوماسية الدولية لحشد جبهة عريضة ضد الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة، حيث أعلن الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي اليوم عن نتائج إيجابية لسلسلة اجتماعات وزارية مشتركة عقدت مع مصر والأردن والمغرب وبريطانيا، بهدف تعزيز الدفاع المشترك وحماية الممرات المائية الحيوية عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت مدنية ومواقع حيوية في دول المجلس والأردن منذ 28 فبراير الماضي، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والعسكري الإقليمي لمواجهة التهديدات التي تطال سيادة الدول وسلامة أراضيها.

مكتسبات أمنية وإدانة دولية واسعة

تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى في التوقيت الراهن كونها تأتي ردا على تصعيد خطير طال العمق الخليجي والأردني، وأسفر عن وقوع إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة. وقد نجحت الجهود الدبلوماسية الخليجية في انتزاع مواقف تضامن قوية تمثلت في:

  • تأييد الإجراءات الدفاعية التي تتخذها دول الخليج لحماية أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
  • التوافق على أن الخطر الإيراني لم يعد إقليميا فحسب، بل يهدد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
  • تنسيق الجهود لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية ومنع أي اضطرابات قد تعصف بالاقتصاد العالمي نتيجة استهداف السفن التجارية.
  • التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل الأولوية المركزية، مع الإشادة بالدور المصري الخليجي لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

شرعية دولية: قرار مجلس الأمن 2817

في تطور قانوني يعزز الموقف الخليجي، سلطت الاجتماعات الضوء على الدعم الدولي الواسع الذي حظي به قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، والذي صوتت لصالحه 136 دولة، ويعد هذا الرقم مؤشرا على عزلة الأطراف التي تهدد الاستقرار الإقليمي. وتضمن القرار وحيثيات الاجتماعات ما يلي:

  • إدانة الهجمات الإيرانية على أراضي (السعودية، الإمارات، البحرين، سلطنة عمان، قطر، الكويت، والأردن) بأشد العبارات.
  • اعتبار هذه الهجمات انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين.
  • إلزام إيران بالوقف الفوري لجميع العمليات العدائية الموجهة ضد دول الجوار وفق منطوق القرار الأممي.
  • الربط بين استقرار أسعار الطاقة العالمية وسلامة الممرات البحرية الخليجية التي تمر عبرها نسبة كبرى من التجارة العالمية.

توقعات المستقبل وإجراءات الردع

تشير مخرجات هذه الاجتماعات إلى توجه دولي لممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية إضافية لضمان التزام جميع الأطراف بمبادئ حسن الجوار. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في وتيرة التمارين العسكرية المشتركة بين دول المجلس وشركائها الدوليين (خاصة بريطانيا) لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وتأمين الممرات البحرية. كما ستستمر غرف العمليات الدبلوماسية في رصد أي خروقات وتقديمها لمجلس الأمن كتعديات توجب المحاسبة الدولية، مع الاستمرار في نهج التهدئة والحلول السياسية شريطة الوقف الكامل للاعتداءات المسلحة التي تهدد استقرار المنطقة والنمو الاقتصادي العالمي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى