إعلام إيراني يكشف تسلل عملية أصفهان لمحطات «نووية» لا إنقاذ طيار أمريكي

كشفت وثائق ومعلومات حصرية نشرتها قناة “برس تي في” الإيرانية، أن العملية العسكرية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محافظة أصفهان، لم تكن مهمة إنقاذ “تاريخية” لطيار سقطت طائرته، بل كانت محاولة فاشلة للتسلل إلى منشأة نووية إيرانية، انتهت بوقوع القوات الخاصة الأمريكية في كمين محكم أدى إلى تدمير معدات عسكرية حساسة وانسحاب اضطراري وصفته طهران بـ “الهزيمة الاستراتيجية”، مما يضع مصداقية الإدارة الأمريكية الجديدة ووزير دفاعها، بيت هيجسيث، على المحك في أول مواجهة كبرى داخل الأراضي الإيرانية.
تفصيل الكمين الإيراني والهدف الحقيقي
خلافاً للرواية الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض، فإن العملية التي أشرف عليها ترامب مباشرة من غرفة العمليات، استهدفت التسلل إلى عمق المواقع النووية في أصفهان. وتكشف التفاصيل الفنية للواقعة أن اختيار التوقيت والموقع شابه سوء تقدير استراتيجي، حيث كانت القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وجاءت النقاط التالية لتلخص مسار المواجهة:
- التسلل الأولي: هبطت طائرة نقل من طراز C-130 تحمل عشرات من الكوماندوز في مدرج طائرات مهجور بالقرب من موقع نووي، لكنها انحرفت عن مسارها أثناء الهبوط.
- استهداف التعزيزات: عند وصول الطائرة الثانية التي كانت تحمل مركبات متخصصة ومروحيات من طراز MH-6 Little Bird، استهدفتها القوات الإيرانية مباشرة، مما دفعها لهبوط اضطراري تحت النيران.
- الارتباك الميداني: تحولت المهمة من هجوم استراتيجي إلى عملية إجلاء يائسة بعد وقوع القوات الأمريكية داخل “فخ” لم تستطع الخروج منه إلا بترك معدات ووثائق هوية رسمية خلفها.
خلفية رقمية ومقارنة تاريخية
تعيد هذه الحادثة للأذهان ذكرى عملية “مخالب النسر” أو ما يعرف محلياً بـ عملية طبس عام 1980، حين فشلت واشنطن في إنقاذ رهائنها بسقوط طائراتها في الصحراء الإيرانية. وتظهر المقارنة الحالية تصاعداً في القدرات الدفاعية لطهران، حيث تشير التقارير إلى أن نصف قطر النار الذي أنشأته المقاتلات الأمريكية بمسافة 5 كيلومترات كان مجرد محاولة لتأمين انسحاب القوات ومنع الجانب الإيراني من الاستيلاء على طائرات C-130 المهجورة التي تعرضت للقصف من قبل الطيران الأمريكي نفسه لتدميرها.
متابعة التداعيات السياسية في واشنطن
على المستوى السياسي، يرى مراقبون أن لجوء دونالد ترامب ووزير حربه إلى تصوير الفشل كعملية بطولية عبر مؤتمرات صحفية يشبه “أفلام هوليوود”، يهدف بالأساس إلى امتصاص غضب الرأي العام واسترضاء الناخبين داخل الولايات المتحدة. وتطرح هذه الهزيمة تساؤلات جدية حول:
- مدى دقة المعلومات الاستخباراتية الأمريكية حول الدفاعات الجوية الإيرانية.
- تأثير هذه الإخفاقات على المستقبل السياسي للحزب الجمهوري في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة.
- قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة صراعات مباشرة دون الانزلاق إلى كوارث عسكرية مكلفة.
توقعات المشهد القادم
يرى مصدر رفيع المستوى في طهران أن تداعيات “هزيمة أصفهان” ستتجاوز البعد العسكري لتؤثر على موازين القوى في أي مفاوضات أو مواجهات قادمة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة نشر الجانب الإيراني لمزيد من الأدلة والوثائق التي جرى التحفظ عليها في موقع الحادث، بما في ذلك هويات ضباط ومعدات تقنية، لدحض الرواية الأمريكية رسمياً أمام المجتمع الدولي، في وقت تستمر فيه طهران في توجيه التساؤلات حول كيفية نجاحها في إسقاط طائرات متطورة لدولة تدعي واشنطن أنها لا تملك نظاماً دفاعياً فعالاً.




