«الصحة العالمية» تحث على التوقف عن التدخين في رمضان لحماية صحة الأطفال ترقية 10 كلمات

وجهت منظمة الصحة العالمية تحذيرا عاجلا للصائمين بضرورة اتباع إجراءات صارمة لسلامة الغذاء والماء خلال شهر رمضان، لتجنب انتشار أمراض الإسهال والنزلات المعوية التي تزداد معدلاتها مع تغير الأنماط الغذائية في الشهر الفضيل. وشددت المنظمة على أن استهلاك الأطعمة الملوثة يمثل التهديد الأول لصحة الجهاز الهضمي، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تسرع من وتيرة فساد المشروبات والوجبات الجاهزة، مما يفرض الالتزام بقواعد النظافة الشخصية والطهي الآمن لضمان صيام صحي وعام دراسي خال من الأوبئة المرتبطة بالتغذية.
نصائح عملية لضمان سلامة مائدة الإفطار
لتحقيق أقصى استفادة من الصيام وتجنب مخاطر التلوث البكتيري، حددت الصحة العالمية 4 خطوات إجرائية يجب على ربات البيوت ومقدمي الطعام الالتزام بها بدقة، حيث تشكل هذه الخطوات حائط الصد الأول ضد مسببات الأمراض:
- الالتزام بغسل اليدين جيدا بالماء والصابون قبل البدء في عمليات الطهي وقبل الجلوس لتناول وجبة الإفطار أو السحور.
- استخدام مصادر مياه شرب نظيفة ومعالجة فقط في تحضير العصائر الرمضانية وغسل الخضروات والفواكه.
- التأكد من طهي الأطعمة جيدا، مع التركيز بشكل خاص على اللحوم والدواجن لضمان القضاء على أي طفيليات قد تتواجد بداخلها.
- تبريد الطعام الفائض عن الحاجة بشكل فوري، حيث يجب حفظ الوجبات في الثلاجة خلال مدة لا تتجاوز ساعتين من وقت التحضير لمنع نمو البكتيريا.
أهمية التغذية الجيدة وتأثيرها على الجهاز المناعي
تتجاوز أهمية التغذية السليمة مجرد شبع الصائم، إذ تعتبر المنظمة أن الغذاء المتوازن هو الركيزة الأساسية لدعم الصحة في جميع المراحل العمرية، لا سيما للأمهات والأطفال الرضع. وأشارت البيانات الصحية إلى أن النظام الغذائي الصحي المتكامل يساهم بشكل مباشر في خفض مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والشرايين، بالإضافة إلى تقوية جهاز المناعة الذي يعد خط الدفاع الأول ضد الفيروسات الموسمية.
دعوة لنمط حياة صحي وحماية الجهاز التنفسي
ارتبطت توصيات المنظمة بضرورة تغيير العادات السلبية المتوارثة في رمضان، وفي مقدمتها التدخين الذي تتضاعف أضراره خلال الشهر الكريم. وأكدت المنظمة أن حماية الأطفال من أمراض الجهاز التنفسي والربو تبدأ من امتناع الآباء عن التدخين داخل المنازل، حيث أن صحة الأنفاس هي امتداد لسلامة البيئة المحيطة بالصائم. إن الصيام الآمن يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من نظافة الماء وتنتهي بممارسات التغذية الواعية التي تضمن للفرد أداء العبادات دون أي عوارض صحية طارئة قد تنتج عن الإهمال في معايير الجودة الغذائية.
متابعة ورقابة مكثفة لضمان جودة الأغذية
في سياق متصل، شددت التقارير الصحية على ضرورة مراقبة مصادر استهلاك المياه واستخدام المياه المعبأة أو المغلية في حال الشك في جودة المرفق العمومي، مع التنبيه على أن الوقاية من أمراض الإسهال خلال شهر رمضان توفر ميزانيات ضخمة كانت ستنفق على الرعاية الصحية الطارئة. وتتوقع الجهات الرقابية أن الالتزام بهذه المعايير سيقلل من حالات التسمم الغذائي الجماعي التي تسجل عادة في المناسبات التي تشهد تجمعات كبيرة، مما يضمن استقرار الحالة الصحية العامة للمجتمع طوال أيام الشهر المبارك.



