السيسي يوجه بتحسين الوضع الاقتصادي لرفع «جودة حياة» المواطنين فورا

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة اليوم الأربعاء بوضع ملف تحسين معيشة المواطن المصري على رأس أولويات الأجندة التنفيذية، عبر صياغة حزمة إجراءات تضمن انعكاس المؤشرات الاقتصادية الكلية على جودة الحياة اليومية، مع تعظيم دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في إدارة النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج لخلق فرص عمل جديدة وامتصاص الضغوط التضخمية التي تواجه الأسر المصرية.
خارطة طريق لتعزيز رفاهية المواطن
ركز الاجتماع الذي ضمه مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وفريق المجموعة الاقتصادية الذي شمل وزيري المالية والتخطيط، على تحويل الوعود الحكومية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في قدرته الشرائية وتوافر الخدمات. وتأتي هذه التوجيهات في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الدولة لامتصاص تداعيات الأزمات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وتسببت في موجات غلاء، مما جعل توجيهات الرئيس بمثابة “ضوء أخضر” لتسريع وتيرة الحماية الاجتماعية وتفعيل أدوات الرقابة على الأسواق.
أولويات التحرك الاقتصادي في المرحلة المقبلة
تستهدف الدولة خلال الفترة القادمة تطبيق استراتيجية “النمو الشامل” التي لا تكتفي بتحقيق أرقام نمو مرتفعة، بل تركز على توزيع ثمار هذا النمو بشكل عادل عبر مسارات محددة تشمل:
- تحفيز الاستثمار الخاص لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى المستويات المستهدفة عند 65% خلال السنوات القادمة.
- توسيع نطاق المبادرات التي تستهدف خفض تكلفة السلع الأساسية وضمان تدفقها في الأسواق بأسعار عادلة.
- استكشاف مجالات اقتصادية غير تقليدية تدعم موارد العملة الصعبة وتخفف العجز في الميزان التجاري.
- توجيه المخصصات المالية في الموازنة الجديدة لخدمة قطاعي الصحة والتعليم كأعمدة رئيسية في جودة حياة المواطن.
خلفية رقمية ومؤشرات الاستقرار
تأتي هذه التحركات في ظل رغبة الدولة في الحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تشير التقارير إلى أن تمكين القطاع الخاص من شأنه تقليل الاعتماد على الاقتراض الحكومي وزيادة الإنتاجية. وتستهدف الحكومة خفض معدلات الدين العام وصولا إلى مستويات أقل من 80% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، وهو ما سيوفر فوائض مالية يمكن إعادة ضخها في برامج الدعم النقدي والعيني وبرامج “سكن لكل المصريين” و”حياة كريمة” التي تخدم ملايين المواطنين في الريف والحضر.
متابعة الإجراءات التنفيذية والرقابة
من المقرر أن تبدأ الحكومة فوراً في ترجمة هذه التكليفات إلى قرارات إجرائية، حيث ستعمل وزارة المالية على توفير المخصصات اللازمة لدعم النشاط الإنتاجي، بينما ستتولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مراقبة معدلات التنفيذ وضمان اتساق المشروعات الجديدة مع رؤية مصر 2030. وسيكون هناك تركيز خاص على تذليل العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين، مما يؤدي بالتبعية إلى زيادة المعروض من السلع والخدمات وتراجع تدريجي في معدلات التضخم التي أرهقت كاهل المستهلك المصري خلال الفترة الماضية.




