رياضة

تشافي هيرنانديز وإنييستا مرشحان لقيادة مشروع تطوير الكرة المغربية بمدرسة التيكي تاكا

تدرس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع إحداث ثورة تكتيكية شاملة في صفوف المنتخب المغربي تتضمن الاستغناء عن خدمات المدرب وليد الركراكي والتعاقد مع الإسباني تشافي هيرنانديز، وذلك في أعقاب خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال، وهو القرار الذي يأتي كمراجعة شاملة لمسيرة “أسود الأطلس” بعد اهتزاز صدارة طموحات الجماهير التي ارتفعت عقب إنجاز مونديال قطر 2022.

تفاصيل المرحلة الانتقالية والأسماء المرشحة

  • المدرب المرشح الأول: الإسباني تشافي هيرنانديز (مدرب برشلونة السابق حتى مايو 2024).
  • الدور الاستشاري المقترح: أندريس إنييستا (ضمن منظومة لتطوير الفلسفة الكروية).
  • البدائل المطروحة: الإيطالي ستيفانو بيولي (مدرب النصر السعودي الحالي)، وطارق السكتيوي (مدرب المنتخب الأولمبي المغربي).
  • البطولات المستهدفة: التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 والنهائيات بـ أمريكا وكندا والمكسيك.
  • الجهة صاحبة القرار: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزي لقجع.

تحليل الوضع الفني وترتيب “أسود الأطلس”

يأتي هذا التحرك بعد أن شعر الاتحاد المغربي أن الأسلوب الذي اعتمد عليه وليد الركراكي، والقائم على الواقعية الدفاعية والتحولات السريعة، قد وصل إلى سقفه الفني بعد صدمة خسارة اللقب الأفريقي 2025 بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط. المنتخب المغربي الذي يتصدر حالياً ترتيب المنتخبات الأفريقية والعربية في تصنيف “فيفا” (المركز 13 عالمياً طبقاً لآخر تحديث)، يسعى للانتقال إلى مدرسة “الاستحواذ والضغط العالي” التي يمثلها تشافي، لضمان استمرارية الهيمنة القارية والدولية.

مشروع توحيد الهوية الكروية

المقترح المتداول في أروقة الرباط لا يتوقف عند تعيين مدرب جديد، بل يهدف إلى ربط المنتخب الأول بقاعدة تكتيكية موحدة تشمل كافة الفئات السنية. هذا التوجه يهدف إلى تسهيل انتقال المواهب من أكاديمية محمد السادس والمنتخبات السنية إلى الفريق الأول دون عوائق في التكيف التكتيكي، وهو ما يفسر طرح اسم إنييستا لاستنساخ التجربة الإسبانية التي سادت كرة القدم العالمية بين عامي 2008 و2012.

التحديات والخيارات المتاحة أمام لقجع

تواجه الجامعة الملكية المغربية معادلة معقدة؛ فبينما يضغط عامل الوقت قبل أقل من عامين على انطلاق مونديال 2026، تبرز مخاوف من أن يؤدي التغيير الجذري في أسلوب اللعب من الدفاع الصلب إلى الاستحواذ المفتوح إلى تراجع النتائج في المدى القصير. الاتحاد المغربي وضع خيارات بديلة تتسم بالخبرة الأوروبية مثل ستيفانو بيولي، أو الكفاءة المحلية الممثلة في طارق السكتيوي الذي يمتلك علاقة وطيدة بالجيل الصاعد وتواصلاً مباشراً مع الأسماء التي تألقت في أولمبياد باريس.

رؤية مستقبلية لشكل الكرة المغربية

إن الاختيار القادم للمدرب لن يكون مجرد سد فراغ فني، بل هو بيان رسمي حول هوية المغرب الكروية في العقد المقبل. فإما الاستمرار على نهج “الواقعية” الذي حقق المركز الرابع عالمياً في قطر، أو المجازفة بتبني “الهوية الإسبانية” للارتقاء بجودة اللعب الهجومي. القرار النهائي بيد فوزي لقجع سيعيد رسم خارطة الطريق للمنتخب الذي لم يعد يرضى بغير منصات التتويج، خاصة مع اقتراب تنظيم المغرب لمونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى