أخبار مصر

السيسي يوجه بالاستمرار في كبح «التضخم» وضمان توافر السلع واستقرار الأسعار ترقية

سجلت الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري قفزة تاريخية غير مسبوقة لتصل إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، محطمة كافة الأرقام القياسية السابقة، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري غطاء نقديا آمنا يكفي لتغطية الواردات السلعية لمدة تقترب من 7 أشهر. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، لمراجعة حصاد السياسة النقدية وإنجازات القطاع المصرفي، حيث وجه الرئيس بضرورة الاستمرار في سياسات خفض التضخم وضبط الأسواق لضمان استقرار أسعار السلع الأساسية للمواطنين، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة تثبيت الأركان إلى مرحلة جني ثمار الإصلاح النقدي الشامل.

مكاسب المواطن من استقرار القطاع المصرفي

تنعكس هذه المؤشرات الاقتصادية المرتفعة بشكل مباشر على حياة المواطن المصري والقدرة الشرائية للجنيه، حيث يهدف تعزيز صافي الأصول الأجنبية وتوافر السيولة الدولارية إلى ضمان تدفق السلع الاستراتيجية دون انقطاع، والحد من موجات الغلاء الناتجة عن تذبذب أسعار الصرف. وتتمثل أهم النقاط الخدمية في هذا السياق فيما يلي:

  • ضمان توافر السلع الأساسية في الأسواق بأسعار مستقرة عبر دعم استمرارية حركة الاستيراد السلعي.
  • تسريع وتيرة التحول الرقمي وتوسيع الشمول المالي، مما يسهل على المواطنين الحصول على الخدمات البنكية والتمويلية بمرونة أكبر.
  • تعزيز صمود الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية، مما يحمي السوق المحلي من الصدمات السعرية المفاجئة.
  • توجيه جزء كبير من مساهمات القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية لدعم قطاعي الصحة والتعليم، مما يحسن جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطن.

خلفية رقمية: رحلة الصعود من 2022 إلى 2026

تكشف الأرقام المعلنة عن تحول جذري في أداء الاقتصاد الكلي، حيث تضاعفت القوة المالية للبنك المركزي والقطاع المصرفي خلال سنوات قليلة، وهو ما دفع وكالات التصنيف الائتماني العالمية لتعديل نظرتها لمصر، ولعل أبرز هذه الأرقام والمقارنات ما يلي:

  • الاحتياطيات الدولية: قفزت من 33.1 مليار دولار في أغسطس 2022 إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026.
  • صافي الأصول الأجنبية: حقق القطاع المصرفي مستوى قياسيا بلغ 25.5 مليار دولار بنهاية 2025، وهو الأعلى منذ نحو 6 سنوات.
  • تحويلات المصريين بالخارج: سجلت رقما تاريخيا هو الأعلى في تاريخ مصر، مما يعكس عودة الثقة الكاملة في مسار السياسة النقدية.
  • التصنيف الائتماني: رفعت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف مصر إلى (B) للمرة الأولى منذ سبع سنوات، مع تثبيت وكالة فيتش لتصنيف مصر عند نفس الدرجة بنظرة مستقرة.

متابعة ورصد: خطة الدولة لضبط الأسواق

شدد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أن الأولوية القصوى في المرحلة المقبلة هي الحد من معدلات التضخم عبر المتابعة الدقيقة للسياسات النقدية والرقابة الصارمة على الأسواق. وتستهدف الدولة من خلال هذه الإجراءات ضمان عدم انعكاس الأزمات العالمية على الداخل المصري، مع التركيز على نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية، والتي شهدت انتعاشا ملحوظا بفضل استقرار سعر الصرف وتحسن البيئة الاستثمارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة استقرارا أكبر في تكلفة المعيشة مدفوعا بقوة المركز المالي للبنك المركزي وقدرته على إدارة السيولة النقدية بكفاءة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى