السيسي يوجه بتكثيف الجهود الحكومية لتسريع تنفيذ برنامج «الإصلاح الاقتصادي» الآن

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة اليوم الأربعاء بضرورة التحول نحو سياسات مالية أكثر مرونة تسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن كاهل القطاع الخاص والمواطنين، مع التركيز على تحفيز الإنتاج المحلي والتصدير كأولوية قصوى لضمان استقرار الأسواق. وجاء ذلك خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزيري المالية والتخطيط، لوضع اللمسات النهائية على خطة تنفيذية تضمن كفاءة الاستثمار العام وتوجيه الموارد نحو المشروعات التي تلامس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، تماشيا مع أهداف رؤية مصر 2030.
خارطة طريق لتعزيز التنمية والإنتاج
ركز الاجتماع على صياغة منهجية جديدة للإصلاح الاقتصادي لا تكتفي فقط بالاستقرار المالي، بل تمتد لتشمل تحفيز نمو القطاع الخاص الذي يعد المحرك الأساسي لتوفير فرص العمل. وتضمنت التوجيهات الرئاسية عدة محاور خدمية تهدف إلى:
- صياغة سيايات مالية متوازنة تمنح حوافز حقيقية للمستثمرين في قطاعات التصنيع والزراعة.
- تطوير آليات التخطيط التشاركي لضمان أن تكون أولويات الإنفاق الحكومي متسقة مع الاحتياجات الفعلية لكل محافظة.
- تعظيم أثر المبادرات التنموية مثل حياة كريمة لضمان وصول الدعم والخدمات للفئات الأكثر احتياجا.
- إزالة المعوقات البيروقراطية أمام حركة التصدير لزيادة التدفقات النقدية بالعملة الصعبة.
خلفية رقمية ومؤشرات الإصلاح
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى خفض العجز الكلي في الموازنة العامة، حيث تستهدف وزارة المالية الوصول بمعدلات الدين إلى مستويات مستدامة تقل عن 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027. وتوضح البيانات أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بزيادة مخصصات الاستثمار العام، مع محاولة موازنة ذلك بعدم مزاحمة استثمارات القطاع الخاص. وبحسب التقارير الأخيرة، شهدت الصادرات المصرية نموا ملحوظا، وتطمح الحكومة من خلال هذه القرارات إلى القفز بمعدل النمو الاقتصادي ليتجاوز حاجز 4.5 بالمئة خلال العام المالي المقبل، مدعوما بنشاط القطاع الصناعي الذي يعول عليه الاجتماع لتقليل فاتورة الاستيراد.
رصد ومتابعة لنتائج الإصلاح
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة من الإجراءات الرقابية لضمان تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بكفاءة الإنفاق الحكومي. وسوف تتابع الأجهزة المعنية تقارير الأداء الدوري للمشروعات القومية للتأكد من التزامها بالجداول الزمنية المحددة. كما يهدف التنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط إلى سد الفجوات التمويلية في المشروعات الخدمية، مما سينعكس بشكل إيجابي على استقرار أسعار السلع في الأسواق المحلية من خلال زيادة المعروض الإنتاجي، وخلق بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية في ظل مناخ يتسم بالشفافية والاستقرار المالي.



