أخبار مصر

الإرهابي علي عبد الونيس يعترف بالتخطيط لاغتيال اللواء «عادل رجائي» وأعمال إرهابية

كشفت وزارة الداخلية المصرية عن تفاصيل اعترافات مدوية أدلى بها القيادي في حركة حسم الإرهابية، علي محمود محمد عبد الونيس، والتي تضمنت مخططات دموية استهدفت شخصيات عامة ومنشآت حيوية، منها اغتيال اللواء عادل رجائي أمام منزله، واستهداف وزراء ومساعدين لوزير الداخلية، في ضربة أمنية استباقية تسلط الضوء على جهود الدولة في تفكيك الخلايا النوعية التي حاولت زعزعة الاستقرار الوطني، وذلك في ظل مرحلة دقيقة تشهد فيها البلاد تعزيزا للأمن القومي للقضاء على بقايا الفلول الإرهابية المرتبطة بقيادات في الخارج مثل يحيى موسى.

مخططات الدم من العبور إلى الصومال

تكمن أهمية هذه الاعترافات في كشف الهيكل العملياتي لحركة حسم، حيث أقر الإرهابي المقبوض عليه بتلقيه تكليفات مباشرة لتنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية داخل مصر وخارجها، بهدف إحداث حالة من الفوضى السياسية والأمنية. وتبرز التفاصيل الخدمية لهذا الخبر في طمأنة المواطن حول يقظة الأجهزة المعلوماتية التي تتابع هذه العناصر حتى خارج الحدود، حيث شملت اعترافاته النقاط التالية:

  • التخطيط واستهداف كمين العجيزي ونقطة شرطة طنطا بعبوات متفجرة وأسلحة آلية.
  • تنفيذ عملية اغتيال الشهيد اللواء عادل رجائي بمدينة العبور، وهي العملية التي صدمت الرأي العام واعتبرت تحولا في تكتيكات الحركة.
  • التخطيط لاستهداف موكب وزير البترول ومساعد وزير الداخلية لمحاولة شل أجهزة الدولة الحيوية.
  • صدور تعليمات له بالسفر إلى دولة الصومال لتلقي تدريبات عسكرية متقدمة وإدارة العمليات من هناك لتجنب الملاحقة الأمنية.

خلفية أمنية وتحليل للعمليات الإرهابية

تعطي هذه الاعترافات قيمة مقارنة هامة عند النظر إلى تراجع معدل العمليات الإرهابية في مصر بنسبة تتجاوز 95 بالمئة مقارنة بالأعوام التي تلت عام 2013. فبينما كانت حركة حسم تتبنى هجمات دورية خلال الفترة من 2016 إلى 2018، أدت الضربات الأمنية المكثفة إلى تجفيف منابع تمويلها وتفكيك خلاياها المركزية. وتعتبر قضية اغتيال اللواء رجائي، الذي كان يشغل منصب قائد الفرقة التاسعة مدرعات، واحدة من أخطر القضايا التي تتبعتها الأجهزة الأمنية، حيث استخدمت فيها العناصر الإرهابية دراجات نارية وأسلحة آلية سريعة الطلقات، مما يبرز التطور النوعي في الرصد والضبط الذي حققته الأجهزة المعنية مؤخرا.

متابعة الإجراءات القانونية والمستقبلية

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة مع المتهم المذكور، لربط اعترافاته بالقضايا المفتوحة وتحديد هوية المحرضين المشاركين له في تركيا وقطر، خاصة بعد ذكر اسم يحيى موسى، العقل المدبر للعديد من العمليات الإرهابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المعلومات في:

  • تحديث قائمة النشرة الحمراء بالإنتربول الدولي لملاحقة الهاربين في الخارج.
  • تشديد الرقابة على الحدود والمنافذ لمنع تسلل العناصر المدربة في معسكرات خارجية مثل الصومال.
  • استكمال ملفات القضايا المنظورة أمام دوائر الإرهاب لضمان تحقيق العدالة الناجزة والقصاص للشهداء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى