موافقة نهائية على «5» مشروعات قوانين للبحث عن البترول والغاز بمصر

وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيا على 5 مشروعات قوانين تمنح وزير البترول الضوء الأخضر للتعاقد مع شركات عالمية ومحلية لضخ استثمارات ضخمة تتجاوز 1.3 مليار دولار (نحو 65 مليار جنيه مصري) في قطاعات البحث والتنقيب عن البترول والغاز في مناطق الصحراء الشرقية، الصحراء الغربية، دلتا النيل، وخليج السويس، وذلك ضمن خطة عاجلة لرفع معدلات الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة العالمي.
خارطة الاستثمارات في مناطق الامتياز الجديدة
تستهدف هذه القوانين إحداث طفرة إنتاجية في عدة مناطق استراتيجية، حيث تأتي منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية على رأس القائمة باستثمارات هي الأضخم بقيمة 1.1 مليار دولار، بالتعاون مع شركتي كايرون وكابريكورن، ويشمل البرنامج حفر 44 بئرا لتعزيز الاحتياطيات المؤكدة. وفي خليج السويس، تم إقرار تعديل اتفاقية شمال الزعفرانة لمد فترة التنمية وضخ 160 مليون دولار، منها 70 مليونا استثمارات جديدة، و80 مليونا لتحديث وحدات الإنتاج، و10 ملايين لحفر آبار استكشافية.
مكاسب الدولة: تنازلات مالية ومنح تدريبية
تتضمن الاتفاقيات الجديدة التي أقرها البرلمان اليوم مكتسبات مباشرة للخزانة العامة للدولة تتنوع بين التنازل عن مستحقات سابقة ومنح لا ترد، وأبرزها:
- تنازل شركة وينترشال ديا عن 300 مليون دولار من مستحقاتها في منطقة دسوق لدفع العمل بالمشروع.
- الحصول على منحة توقيع قوية تبلغ 40 مليون دولار لاتفاقية منطقة بدر الدين بالصحراء الغربية.
- رفع نسبة استرداد التكاليف في منطقة دلتا النيل إلى 40% لتسهيل ضخ الاستثمارات الجديدة.
- تخصيص ميزانيات سنوية ثابتة للتدريب الفني للكوادر المصرية لضمان نقل الخبرات التكنولوجية.
خلفية رقمية وسياق قطاع البترول المصري
تأتي هذه التحركات البرلمانية والتشريعية في وقت تسعى فيه مصر لاستعادة نشاطها القوي في الاكتشافات البترولية، حيث تظهر الأرقام المقارنة أهمية هذه الاتفاقات؛ فمنطقة رأس بدران وخليج الزيت ستؤول إدارتها بالكامل للهيئة المصرية العامة للبترول بعد يوليو 2027 لمدة 20 عاما، مما يعني سيطرة الدولة الكاملة على الإنتاج في هذه المنطقة الحيوية. ويعد الالتزام بإنفاق 5.35 مليون دولار في منطقة غرب خير بالصحراء الشرقية بمساحة 868 كم² بداية لمرحلة استكشافية جديدة في منطقة واعدة جيولوجيا.
مؤشرات التنفيذ والمتابعة الرقابية
شددت مناقشات البرلمان على ضرورة الالتزام بالمعايير البيئية العالمية في كافة عمليات الحفر والتنقيب، مع تفعيل بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج لضمان الشفافية في تداول البيانات الجيولوجية. ومن المتوقع أن تبدأ الشركات في تنفيذ برامج الحفر العاجلة قبل نهاية العام الحالي، مع فرض رقابة صارمة من الهيئة العامة للبترول لضمان تنفيذ التزام الإنفاق المتفق عليه، والبالغ 6 ملايين دولار كحد أدنى خلال عامين في منطقة دلتا النيل، لحفر آبار جديدة تضمن استقرار تدفقات الغاز للمصانع والبيوت وتلبية احتياجات السوق المحلي المتنامية.




