أخبار مصر

والدة الشهيد ماجد عبد الرازق تصف بكاء الإرهابي بـ «دموع تماسيح»

نجحت الدولة المصرية في استرداد الإرهابي علي عبد الونيس، القيادي بحركة “حسم” الإرهابية، عبر التنسيق مع “الإنتربول” الدولي، ليمثل أمام العدالة في مصر عن الجرائم التي ارتكبها، وفي مقدمتها تدبير عملية اغتيال الشهيد ماجد عبد الرازق، معاون مباحث النزهة، والقوة المرافقة له في أبريل عام 2019، وهو ما اعتبره أسر الشهداء انتصارا جديدا لسيادة الدولة وتأكيدا على أن دماء أبنائهم لا تضيع بمرور الزمن.

برد ونار.. مشاعر والدة الشهيد بعد الثأر

عبرت والدة الشهيد ماجد عبد الرازق عن ارتياح عميق عقب تلقيها خبر القبض على المتهم الأول في قتل نجلها، مؤكدة أن شعور “راحة القلب” الذي اختبرته اليوم هو الأول من نوعه منذ استشهاد ابنها على يد عناصر خلية حسم الإرهابية، وأشارت في تصريحات خاصة إلى أن سرعة تفاعل المواطنين والاتصالات التي انهالت عليها للتهنئة تعكس تلاحم الشعب مع تضحيات رجال الشرطة، لافتة إلى أن كل نجاح أمني تحققه وزارة الداخلية هو بمثابة استعادة لحق ابنها الشهيد، لكن القبض على عبد الونيس تحديدا له خصوصية كونه المسؤول المباشر عن الهجوم الغادر في منطقة النزهة.

دموع التماسيح ورسائل المواجهة

علقت والدة الشهيد على الظهور الأخير للإرهابي المقبوض عليه واعترافاته المصورة، محذرة من محاولات استعطاف الرأي العام، ويمكن تلخيص رسائلها القوية في النقاط التالية:

  • وصفت بكاء الإرهابي في الفيديوهات المسجلة بأنها دموع تماسيح تهدف فقط لتخفيف العقاب الصارم الذي ينتظره ولن تنطلي على أسر الضحايا.
  • وجهت تساؤلا استنكاريا للإرهابي حول خوفه على ابنه ومطالبته له بعدم الانضمام للجماعات المتطرفة، قائلة: “أين كان هذا الخوف عندما قتلت ابني وحرقت قلبي عليه؟”.
  • فندت ادعاءات الندم، مؤكدة أنه لو كان صادقا لسلم نفسه منذ عام 2023 عقب تصفية باقي أفراد خليته الإرهابية، وليس بعد وقوعه في قبضة رجال الأمن.

تنسيق أمني ودلالات استرداد المطلوبين

يأتي تسلم الإرهابي علي عبد الونيس كحلقة في سلسلة نجاحات الأجهزة الأمنية المصرية في ملاحقة الكوادر الإرهابية الهاربة خارج البلاد، وتستند هذه النجاحات إلى:

  • تفعيل مذكرات التوقيف الدولية عبر الإنتربول وملاحقة القيادات الميدانية في الملاذات الخارجية.
  • توجيه ضربات استباقية لما تبقى من فلول حركة حسم التي استهدفت المنشآت والشخصيات العامة بين عامي 2016 و2019.
  • إبراز الاعترافات التفصيلية للمتهمين لكشف زيف الأيديولوجيات المتطرفة وتوضيح المخططات التي كانت تستهدف استقرار الدولة.

الجمهورية الجديدة لا تنسى أبناءها

وجهت أسرة الشهيد تحية شكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، مثمنين وعد الدولة الدائم بأن حق الشهداء لن يضيع هباء، واختتمت والدة البطل رسالتها بكلمات مؤثرة وجهتها لحفيدتها “ليلى”، قائلة: “اطمني يا ليلى حق بابا رجع”، مؤكدة أن الدولة القوية هي التي تلاحق الجناة مهما طال الزمن أو تباعدت المسافات، لترسخ قاعدة العدالة الناجزة وحماية الأمن القومي المصري من أي تهديدات إرهابية مستقبلا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى