أخبار مصر

نجوم هوليوود يقودون مظاهرات «لا ملوك» ضد ترامب بقيادة روبرت دي نيرو وتشييد

اجتاحت الولايات المتحدة الامريكية احتجاجات مليونية عارمة تحت شعار “لا ملوك”، حيث خرج أكثر من 10 ملايين مواطن في موجة غضب هي الثالثة من نوعها خلال أيام قليلة، تقودها نخبة من نجوم هوليوود والمثقفين، لرفض التوجهات الراهنة للادارة الامريكية بشأن الحرب المحتملة على ايران وسياسات الهجرة، في تحرك ميداني يهدف الى الضغط لتغيير المسار السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

خارطة الاحتجاجات وماذا تطلب الجماهير

تركزت مطالب المحتجين الذين تصدرهم نجوم بوزن روبرت دي نيرو وجاين فوندا على ضرورة وقف ما وصفوه بالانزلاق نحو الاستبداد وتغيير السياسات التي تمس حياة المواطن الامريكي بشكل مباشر، ويمكن تلخيص الدوافع الرئيسية لهذه الهبة الشعبية في النقاط التالية:

  • الرفض القاطع لشن حروب غير ضرورية على ايران، لما لها من تبعات اقتصادية كارثية على جيوب دافعي الضرائب.
  • الاحتجاج على سياسات الترحيل القسري وقوانين الهجرة التي وصفها المحتجون بغير الانسانية.
  • الدفاع عن حرية التعبير والابداع في وجه محاولات الرقابة على الكتب والاعمال الفنية.
  • الاعتراض على تقليص التمويل الفيدرالي للمؤسسات الثقافية والسيطرة السياسية على المراكز الفنية.

خلفية الازمة وتداعياتها الرقمية

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس تعاني فيه الساحة الامريكية من انقسام حاد، حيث تشير التقديرات الى ان انخراط 10 ملايين شخص في الشارع يعكس حجم الفجوة بين الادارة والشارع، خاصة في ظل ازمات معيشية يربطها المحتجون بالانفاق العسكري المفرط، ويقارن مراقبون بين هذه الموجة وبين الحركات الاحتجاجية الكبرى في التاريخ الامريكي، معتبرين ان الزخم الحالي يتفوق من حيث التنظيم والتغطية الاعلامية، خاصة مع دخول اعلاميين بارزين على خط المواجهة مثل جوي ريد وجيم أكوستا، اللذين حذرا من هيمنة الشركات الكبرى على صناعة القرار الاعلامي وتزييف الحقائق.

دي نيرو وفوندا.. الفن في مواجهة السياسة

اعتبر الفنان روبرت دي نيرو ان المرحلة الحالية تمثل تهديدا وجوديا للقيم الديمقراطية، مشددا على ان التغيير الحقيقي يبدأ من الاحتشاد في الشوارع لينتهي في صناديق الاقتراع، فيما ركزت جاين فوندا في خطابها امام مركز كينيدي بواشنطن على قضية حرية الفكر، مؤكدة ان التضييق على الفنون هو اول خطوات الاستبداد، وترى هذه النخبة ان الصمت في هذا التوقيت يعد مشاركة في اضعاف الدولة وحريات مواطنيها.

متابعة ورصد: سيناريوهات التصعيد المقبلة

تتجه الانظار حاليا الى رد فعل البيت الابيض تجاه هذه الضغوط المتزايدة، حيث يتوقع محللون ان تؤدي هذه الاحتجاجات الى اعادة صياغة الخطاب السياسي لادارة ترامب تجاه قضايا الشرق الاوسط والملفات الداخلية، فالمشاركة المليونية لم تعد مجرد اعتراض عابر، بل تحولت الى كتلة حرجة قد تعيد تشكيل الخريطة الانتخابية، ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة تكثيفا في الاجراءات الرقابية الشعبية على قرارات الادارة، مع دعوات لاستمرار الاعتصامات حتى تحقيق مطالب واضحة تضمن حماية الحريات العامة ووقف التصعيد العسكري الخارجي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى