الأرصاد تكشف حقيقة «تعطيل الدراسة» بسبب موجة التقلبات الجوية المقبلة

حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية الجدل المثار حول تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات تزامنا مع موجة التقلبات الجوية العنيفة المتوقعة بدءا من مساء غد الثلاثاء وحتى الخميس، حيث أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة، ان قرار منح الإجازات هو اختصاص أصيل للمحافظين والجهات التنفيذية وليس من اختصاص الهيئة، مشيرة إلى ان دور الأرصاد يقتصر على تقديم التقارير الفنية الدقيقة حول كميات الأمطار وسرعة الرياح لمتخذي القرار في كل محافظة على حدة بناء على قدرتها الاستيعابية وشبكات الصرف بها.
تفاصيل تهمك حول خريطة الأمطار والتعطيل
مع اقتراب ذروة المنخفض الجوي، يترقب الطلاب وأولياء الأمور في المحافظات الساحلية والقاهرة الكبرى قرارات المحافظين التي تصدر عادة في الساعات المتأخرة من الليل بناء على آخر تحديث لخرائط الطقس. وتوضح الأرصاد الجوية ان آلية اتخاذ القرار تعتمد على:
- توفير بيانات لحظية لغرف العمليات بالمحافظات حول شدة الأمطار المتوقعة.
- تقييم كل محافظ لحالة البنية التحتية في منطقته وقدرة بالوعات الأمطار على التصريف.
- دراسة مدى تأثير نشاط الرياح المثير للأتربة على سلامة الطلاب أثناء الذهاب والعودة.
- التنسيق مع مديريات التربية والتعليم لتحديد ما إذا كان سيتم التحول إلى التعليم عن بعد أو التأجيل.
خلفية رقمية ومؤشرات الحالة الجوية
تشير التوقعات الرقمية إلى ان المنخفض الجوي القادم يحمل سمات شتوية قوية، حيث من المنتظر ان تبدأ ذروة التقلبات من مساء يوم الأربعاء 13 نوفمبر وتستمر حتى نهاية يوم الخميس. وبالمقارنة مع الموجات السابقة في هذا الوقت من العام، فإن هذه الموجة تتميز بتداخل الرياح الجنوبية المثيرة للأتربة مع هطول أمطار رعدية، وهو ما يتطلب حذرا مضاعفا من أصحاب الأمراض التنفسية. وتتوقع الهيئة ان تتركز السيول المتوسطة إلى الغزيرة على مناطق مطروح والإسكندرية بنسب تتجاوز 60%، مع احتمالية امتدادها للقاهرة الكبرى بنسب تتراوح بين 30% و 40%، مما يضع سيناريو تعطيل الدراسة قائما في المحافظات الساحلية دون غيرها حتى الآن.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
شددت هيئة الأرصاد الجوية على ان متابعة النشرات الصادرة كل 6 ساعات هي السبيل الوحيد للتعامل مع تغيرات الطقس السريعة، خاصة أن المنخفضات الجوية في فصل الخريف تتسم بالديناميكية العالية. ومن المتوقع ان تستقر الأجواء تدريجيا مع بداية مطلع الأسبوع المقبل، إلا ان التحذيرات الحالية تظل قائمة بشأن الارتفاع المؤقت في درجات الحرارة الذي يسبق العواصف، وهو ما يخدع المواطنين في تخفيف الملابس. وتؤكد الهيئة استمرار التنسيق مع وزارة التنمية المحلية لضمان الجاهزية القصوى للمعدات وسيارات كسح المياه في الميادين الرئيسية لتجنب أي شلل مروري قد يمنع الطلاب من الوصول إلى لجان الامتحانات أو الفصول الدراسية في حال استمرار الدراسة.




